زيلينسكي تسلّم رسمياً مشروع خطة ترامب لإنهاء الحرب مع روسيا

أعلنت أوكرانيا أنّها تلقت من الولايات المتحدة «مشروع خطة» لإنهاء الحرب مع روسيا، مؤكدة استعدادها للعمل، في شكل «بنّاء»، مع واشنطن.
وقالت الرئاسة، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، مساء اليوم، إنّ الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تلقّى، رسمياً، مشروع خطة من الولايات المتحدة يمكن، وفقاً للتقييم الأميركي، أن يحيي (المساعي) الدبلوماسية»، مشيرة إلى أنه يعتزم مناقشة المشروع «في الأيام المقبلة» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.
ويُرتقب أن يلتقي الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مسؤولين كباراً في البنتاغون في كييف، اليوم، وفق ما أعلن مكتبه.
يأتي الاجتماع في أعقاب زيارة غير مثمرة للرئيس الأوكراني إلى تركيا، أمس، حيث كان يأمل في أن تستأنف واشنطن جهودها بشأن مفاوضات السلام، لكن المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، لم يشارك في المحادثات بين زيلينسكي ونظيره التركي رجب طيب إردوغان.
وكان وفد البنتاغون الذي يترأسه وزير الجيش الأميركي، دانيال دريسكول، التقى، أمس، قائد الجيش الأوكراني أوليكساندر سيرسكي ووزير الدفاع الأوكراني دينيس شميغال، بحسب ما اعلن الطرفان.
ومن المقرر أن يستقبل زيلينسكي الوفد، اليوم، بحسب ما أعلنت الرئاسة.
والتقت رئيسة الوزراء، يوليا سفيريدينكو، رئيس الوفد الأميركي، في وقت سابق من اليوم، واعتبرت الزيارة فرصة للمسؤولين الأميركيين «لتقييم الوضع على الأرض ومعاينة عواقب العدوان الروسي بأنفسهم».
البيت الأبيض: خطة جيدة للطرفين
لاحقاً، شدّد البيت الأبيض على أن خطة السلام الأميركية «جيدة» للطرفين، رافضاً المخاوف من أنها تلبي الكثير من مطالب موسكو.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في إحاطة صحافية، مساء اليوم: «إنها مستمرة ومتغيّرة، ولكن الرئيس يدعم هذه الخطة. إنها خطة جيدة لروسيا وأوكرانيا على السواء، ونعتقد أنها ستكون مقبولة للطرفين».
وأوضحت ليفيت أن المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، «عملا بشكل سري منذ شهر» على هذا المشروع «لفهم ما يمكن أن يكون هذان البلدان مستعدين (لتقديمه) من أجل التوصل إلى سلام دائم».
تفاصيل الخطة
في الإطار نفسه، كشفت وكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل المقترح الأميركي المفاجئ والتي تضمنت تخلي أوكرانيا عن أراض لصالح روسيا والحد من إمكاناتها العسكرية.
وتشير تفاصيل الخطة التي شاركها مصدر رفيع مطلع للوكالة إلى أن المطلوب من أوكرانيا الاستسلام لبعض مطالب روسيا الرئيسية بينما التزامات الجانب الروسي مقابل ذلك ما زالت «غير واضحة».
تدعو الخطة إلى «الاعتراف بالقرم ومناطق أخرى أصبحت تحت السيطرة الروسية»، بحسب المصدر. كما تنصّ على خفض أوكرانيا عدد جنودها إلى 400 ألف عنصر، ما يعني تقليص جيشها بأكثر من النصف، بحسب ما أفاد المصدر ذاته. وسيتعيّن على كييف التخلي عن جميع الأسلحة البعيدة المدى.
تتوافق هذه البنود مع مطالب روسية طُرحت على أوكرانيا، أثناء محادثات في اسطنبول، في وقت سابق من هذا العام، عندما دعت موسكو إلى خفض عديد قواتها وإلى حظر التعبئة ووضع حد لتدفق الأسلحة الغربية.
مَن وضع الخطة؟
ذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أن إدارة ترامب وضعت الخطة، في إطار مشاورات«سريّة» مع روسيا، وتبدو العديد من عناصرها مطابقة للمطالب الروسية بشأن كيفية وضع حد للنزاع.
في هذا السياق، قال المصدر الرفيع لـ«فرانس برس» إنّ «الروس اقترحوا ذلك على الأميركيين الذين وافقوا على الأمر»، مضيفاً: «ثمة فارق مهم يتمثّل في أننا لا نعرف ما إذا كانت هذه بالفعل رواية ترامب أم رواية المقرّبين منه».
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أكدت، في وقت سابق من اليوم، أن أي تسوية في شأن السلام يجب أن تتم بموافقة كييف وبروكسل.
ومن المفترض أنّ يجتمع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بشخصيات رفيعة في الجيش الأميركي في كييف، اليوم الخميس، بعدما عرضت واشنطن الخطة على أوكرانيا.

