رغم الخلافات... اعتماد القرار الرئيسي لمؤتمر «كوب30»
اعتمدت الدول المجتمعة في البرازيل، اليوم، القرار الرئيسي لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب30»، في ختام أسبوعين من المفاوضات.


اعتمدت الدول المجتمعة في البرازيل، اليوم، القرار الرئيسي لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب30»، في ختام أسبوعين من المفاوضات.
ولم تبد أي من الدول الأعضاء في اتفاق باريس، والتي يناهز عددها الـ200 دولة، أي اعتراض، قبل أن يعلن رئيس المؤتمر البرازيلي، أندريه كوريا دو لاغو، اعتماد الوثيقة، بعد أن كان يُفترض أن يختتم المؤتمر المنعقد في مدينة بيليم أعماله مساء الأمس.
ويُدعو النص إلى زيادة بواقع ثلاث مرات للتمويل المخصص للتكيف مع المناخ في البلدان النامية على مدى السنوات العشر المقبلة.
وتركّزت النقاشات الإضافية على النقاط الخلافية الرئيسية الثلاث، التي تشمل مستوى الطموح في خفض استهلاك الوقود الأحفوري، وحجم المساعدات المالية المستحقة على الدول المتقدمة، وخلافات بشأن ضرائب الكربون على الحدود، وفقاً لـ«فرانس برس».
وفي السياق، اتهمت وزيرة التحول البيئي الفرنسية، مونيك باربو، السعودية وروسيا الغنيتين بالنفط، إلى جانب الهند المنتجة للفحم و«العديد» من الدول الناشئة الأخرى، برفض صياغة تتعلق بالتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
-
اتهمت وزيرة التحول البيئي الفرنسية بعض الدول برفض التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري (أ ف ب)
في المقابل، ردّ المبعوث الخاص لجنوب آسيا في المحادثات، أرونابا غوش، على هذه الاتهامات، قائلاً، في حديث مع «فرانس برس»، إن افتراض «أن أحد الطرفين يكترث بالأرض، بينما الطرف الآخر، لعدم رضاه عن الصياغة، لا يكترث بها، يلحق ضرراً بالغاً بروح المفاوضات».
ودافع غوش عن عدم تضمين المسودة «خارطة طريق» للتخلّص من الوقود الأحفوري، مبيناً أن الدول النامية بحاجة إلى ضمان أمن الطاقة وانتقال عادل لعمالها المعتمدين على قطاع الوقود الأحفوري.
كذلك، تضغط هذه الدول على الاتحاد الأوروبي والاقتصادات المتقدمة الأخرى للتعهد بدفع مزيد من الأموال لمساعدتها على التكيّف مع آثار تغير المناخ، مثل الفيضانات والجفاف، والمضي قدماً نحو مستقبل منخفض الكربون.
وقبل التوصّل إلى الاتفاق، تم رفض الإشارة إلى الحاجة إلى زيادة أكبر في الدعم المالي للدول النامية أو إلى «مضاعفة تمويل جهود التكيّف ثلاث مرات» بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2025.
أيضاً، رفض الاتحاد الأوروبي الصياغة المتعلقة بالتجارة في النص.
وتريد الصين والهند ودول حليفة أخرى من مؤتمر «كوب30» اتخاذ قرار ضد «الحواجز» التجارية، وهو انتقاد لآلية الاتحاد الأوروبي لتعديل الكربون على الحدود «CBAM».
وتطال آلية تعديل الكربون على الحدود، التي ستدخل حيز التنفيذ بكامل طاقتها العام المقبل، واردات السلع كثيفة الكربون مثل الصلب والألمنيوم والأسمنت والأسمدة والكهرباء والهيدروجين.
