«مجموعة العشرين»: لتعزيز «التعدّدية» في مواجهة نظام عالمي متغيّر

شدّد قادة مجموعة العشرين المجتمعون في جنوب أفريقيا على أهمية التعددية، وذلك في خضم سعيهم إلى التكيّف مع نظام عالمي متغيّر على وقع سياسات تفرّد أميركية وحروب وتفاقم للانقسامات الجيوسياسية.
وقال القادة الحاضرون، في بيان مشترك صدر عن القمة، اليوم، إن الاجتماع يعقد «على خلفية تزايد المنافسة الجيوسياسية والجيو-اقتصادية وعدم الاستقرار وتصعيد النزاعات والحروب وتعميق اللامساواة وارتفاع منسوب انعدام اليقين الاقتصادي العالمي والانقسام».
وأقرّ رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، بوجود «تحديات»، لافتاً إلى أن «مجموعة العشرين تسلّط الضوء على قيمة التعددية وأهميتها».
وعلى الرغم من اعتراض واشنطن على إصدار القمة أي بيان، إلا أن الإعلان صدر باسم المجموعة.
وقال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني: «لسنا في مرحلة انتقالية، بل في مرحلة انقطاع»، موضحاً أن دولاً كثيرة «تتقوقع في تكتلات جيوسياسية أو تتحصن بالحمائية التجارية».
وأضاف كارني، لصحافيين قبيل الجلسة: «كل انقطاع تكمن فيه مسؤولية البناء، فالحنين إلى الماضي ليس باستراتيجية»، معتبراً أن «مركز الثقل في الاقتصاد العالمي يتغيّر»، ما يعني أنه يتعيّن على مجموعة العشرين إعطاء حيّز أكبر للاقتصادات الناشئة والجنوب العالمي.
وتعليقاً على الانتشار العسكري الأميركي في البحر الكاريبي، أعرب الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم، عن «قلق بالغ» حياله، مبدياً خشيته من وقوع نزاع، وأشار إلى أنه يعتزم التحدث إلى ترامب بشأنه.
وبدأت أعمال اليوم الأخير من القمة، التي افتتحت أمس وقاطعتها الولايات المتحدة، بنقاش بحثي معمّق لسبل دعم مجموعة العشرين في عالم مشرذم.
وحضر القمة، التي تنظّم للمرة الأولى في أفريقيا، عشرات من قادة الدول، بما فيها دول أوروبية والصين والهند واليابان وتركيا والبرازيل وأستراليا.
لكن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قاطعتها، معتبرة أن أولويات جنوب أفريقيا، لا سيما على مستوى التعاون في ملفي التجارة والمناخ، تتعارض مع سياساتها.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قال، في الجلسة الافتتاحية للقمة، إن مجموعة العشرين قد تكون وصلت إلى «نهاية حقبة»، مشدداً على أن تركيز المجموعة يجب أن ينصب، من جدي، على القضايا الاقتصادية الاستراتيجية، وأشار إلى «صعوبات» تواجه مجموعة العشرين في إيجاد نهج مشترك حيال النزاعات المسلّحة حول العالم.
وتضمّ مجموعة العشرين 19 دولة إضافة إلى الاتحادين الأوروبي والأفريقي، وتمثّل 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وثلثي سكان العالم.

