
انتقد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، «النتائج الضعيفة» لمؤتمر الأطراف المناخي الثلاثين «كوب30» في البرازيل، محذراً من أن الأجيال المقبلة قد تنظر إلى «التقاعس القاتل» لقادة العالم على أنه «جريمة ضد الإنسانية».
وقال تورك، في كلمة خلال منتدى الأمم المتحدة للأعمال وحقوق الإنسان في جنيف، اليوم، إن «النتائج الضعيفة لمؤتمر الأطراف الثلاثين في بيليم» تُظهر كيف أن «اختلالات موازين القوى في الشركات... تتجلى في حالة الطوارئ المناخية».
ولفت إلى أن قطاع الوقود الأحفوري »يجني أرباحاً طائلة، بينما يدمّر بعضاً من أفقر مجتمعات ودول العالم»، مشدداً على ضرورة «محاسبة المسؤولين عن هذا الظلم، وعن كل الأضرار الأخرى المرتبطة بالتغير المناخي».
وسلّط تورك الضوء على حكم أصدرته محكمة العدل الدولية، مؤخراً، ينصّ على «ضرورة أن تمنع الحكومات أي أضرار جسيمة بمناخنا، بما في ذلك من خلال فرض قوانين على الشركات».
وأشار إلى أن المحكمة الأميركية لحقوق الإنسان قد اعترفت أيضاً بالحق في مناخ مستقر، ودعت الدول إلى «إلزام الشركات باتخاذ تدابير وقائية لعدم إلحاق أضرار بالمناخ، وتقديم تعويضات عن أي أضرار مرتبطة بالمناخ».
وتساءل تورك: «كيف ستحكم الأجيال المقبلة على أفعال قادتنا وتقاعسهم القاتل في مواجهة أزمة المناخ بعد خمسين سنة أو مئة»، منبهاً إلى أنها قد تعتبر عدم التحرّك، بشكل كاف، بمثابة «إبادة بيئية أو حتى جريمة ضدّ الإنسانية».
واختتم مؤتمر الأطراف الثلاثون أعماله، قبل يومين، في بيليم البرازيلية، باعتماد اتفاق مبدئي لم يذكر صراحة الوقود الأحفوري، إلا أن البعض أشاد به كمؤشر إلى أن التعددية لا تزال فعّالة.

