
أعلن الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، اليوم، أن مصفاة النفط الوحيدة في صربيا المملوكة بغالبيتها لشركتين روسيتين والخاضعة لعقوبات أميركية، ستُغلق تماماً خلال أربعة أيام، إذا لم تُرفع العقوبات.
وقال فوتشيتش، في مؤتمر صحافي، إنه تم تعليق العمل بالمصفاة، موضحاً أنها «لم تُغلق بعد، ولم تتوقف بعد، لكن لم يتبق سوى أربعة أيام قبل الإغلاق الكامل».
وأضاف: «ما يزال أمامنا اليوم وغداً لمحاولة الحصول على رخصة التشغيل، وهذا يعتمد على الأميركيين»، لافتاً إلى أن الخميس يوم عطلة في الولايات المتحدة.
كما نبّه الرئيس الصربي إلى أن «العقوبات المفروضة على روسيا وشركاتها تؤثر بشكل أساسي» في بلاده، وأشار إلى أن صربيا منحت الروس مهلة 50 يوماً للعثور على مشترٍ، مبيناً أن «شركات من الإمارات والمجر» أعربت عن اهتمامها.
رغم ذلك، أوضح فوتشيتش أنه بعد هذه الأيام الـ50 «لن يكون أمامنا أي خيار آخر»، متابعاً: «حينها سنُعيّن إدارتنا الخاصة ونعرض أعلى سعر ممكن».
وبعد تأجيلات عدّة منذ مطلع العام، بدأت وزارة الخزانة الأميركية في التاسع من الشهر الفائت، تطبيق عقوبات على شركة «إن آي إس» الحيوية للبلاد والتي تسيطر على غالبية حصصها شركتان روسيتان هما «غازبروم نفط» و«إنتيليجنس»، وتمتلكان معاً أكثر من 56% من حصص الشركة.
وتضغط الولايات المتحدة لتبيع الشركتان الروسيتان حصصهما، في وقت تدير «إن آي إس» مصفاة النفط الوحيدة في البلاد في بانشيفو قرب العاصمة بلغراد، وهي تزود حوالى 80% من السوق الصربية.
وكانت الحكومة الصربية قد أفادت، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن احتياطيات النفط الخام في المصفاة تسمح لها بالعمل حتى 25 تشرين الثاني فقط، معلنةً عن عقود جديدة لاستيراد البنزين والديزل تضمن عدم نفاد هذه المواد حتى نهاية العام.
وبحجة أن الجانب الروسي مستعد للتخلي عن حصته، طلبت صربيا من الولايات المتحدة رفع العقوبات عن الشركة مؤقتاً حتى تنتهي المفاوضات مع مشترين محتملين، لكن لم تتلق أي رد من واشنطن بعد.

