
كشفت وكالة «رويترز» أنّ خطة السلام الأميركية المؤلّفة من 28 بنداً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي كُشف عنها الأسبوع الماضي، استندت إلى ورقة صاغتها روسيا وقدّمَتها لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الأول.
ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطّلعة، أن الروس شاركوا هذه الورقة، التي توضّح شروط موسكو لإنهاء الحرب، مع مسؤولين أميركيين كبار في منتصف تشرين الأول، وذلك بعد لقاء جمع ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن.
وتضمنت الورقة صياغات سبق أن طرحتها الحكومة الروسية في جولات التفاوض، من بينها تنازلات رفضتها أوكرانيا سابقاً، مثل التخلّي عن جزء كبير من أراضيها في الشرق.
وقالت المصادر إن بعض المسؤولين الأميركيين الكبار الذين اطّلعوا عليها، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، كانوا يعتقدون أن المطالب الروسية سترفضها أوكرانيا بشكل قاطع، مضيفة أنه «بعد تسليم الورقة، أجرى روبيو اتصالاً بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نوقشت خلاله الوثيقة».
كما أفادت مصادر مطّلعة «رويترز» أن «الخطة صيغت، على الأقل جزئياً، خلال اجتماع الشهر الماضي في ميامي جمع صهر ترامب جاريد كوشنر، وويتكوف، وكيريل ديميترييف، رئيس أحد صناديق الثروة السيادية الروسية»، علماً أن «عدداً قليلاً فقط من المسؤولين داخل الخارجية والبيت الأبيض كانوا على علم بهذا اللقاء».
وأمس، أفاد تقرير لـ«بلومبرغ» بأن ويتكوف قدّم نصائح لمساعد الكرملين الرفيع يوري أوشاكوف بشأن كيفية مخاطبة بوتين لترامب، وبحسب نصوص مكالمات اطلعت عليها الوكالة، فإن أوشاكوف وويتكوف ألمحا إلى «خطة من 20 نقطة» في وقت مبكر من 14 تشرين الأول، لكن نطاق الخطة توسّع لاحقاً خلال محادثات إضافية مع ديميترييف.
وعُدّلت الخطة الأميركية للسلام في أوكرانيا بعدما اعتبرت مؤاتية لروسيا، وأفاد مصدر مطّلع على المفاوضات وكالة «فرانس برس» أن النسخة الأحدث منها تتضمن بنوداً «أفضل بكثير» بالنسبة إلى كييف.
وأشار المصدر إلى أن هذه النسخة تسمح لأوكرانيا خصوصاً بالاحتفاظ بجيش قوامه 800 ألف جندي، مقابل 600 ألف في النسخة الأولية من الخطة.
الجهود الأوروبية «غير مجدية»
إلى ذلك، اعتبر الكرملين أن الجهود الأوروبية للمشاركة في إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا «غير مجدية»، وقال المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف، للتلفزيون الرسمي الروسي إنّ «الأوروبيين يحاولون التدخل في كل هذه المسائل بطريقة لا جدوى منها مطلقاً على ما يبدو لي».
وأمس، قال ترامب إنه سيوفد مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.
وأوضح أن «هناك بضع نقاط خلاف متبقية فقط»، مضيفاً «على أمل إنجاز خطة السلام هذه، وجهتُ مبعوثي الخاص ستيف ويتكوف للقاء الرئيس بوتين في موسكو، فيما سيجتمع وزير الجيش دان دريسكول بالأوكرانيين».
وفي السياق، نقلت شبكة «إيه بي سي نيوز» عن مسؤول أميركي قوله إن أوكرانيا وافقت على شروط اتفاق سلام محتمل مع روسيا، في وقت أكد مجلس الأمن القومي الأوكراني إن المحادثات مع الوفد الأميركي بناءة ومثمرة.
وأكد الرئيس الأوكراني أن أوكرانيا «مستعدة للمضي قدماً» ضمن «إطار عمل» جديد لخطة أميركية لوقف القتال مع روسيا.

