
أعلن وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، أن «بلاده ستزيد صادراتها من المشتقات النفطية إلى صربيا تحسباً لإغلاق مصفاة النفط الوحيدة في البلاد»، و«الخاضعة، حالياً، لعقوبات أميركية بسبب ملكيتها الروسية».
وقال سيارتو، عقب لقائه نظيره الصربي، ماركو تشوريتش، في بلغراد، اليوم، إن مجموعة الطاقة المجرية «مول» ضاعفت «أكثر من مرّتين» صادراتها النفطية، في هذا الشهر، مشيراً إلى أن «زيادات إضافية ممكنة لتغطية النقص المتوقع بعد توقف المصفاة الصربية».
وشدّد سيارتو على أن «صربيا تستطيع دائماً الاعتماد على المجر لضمان إمداداتها من الطاقة»، قائلاً: «نحن لن نخذلكم أبداً».
وتكافح بلغراد، منذ التاسع من تشرين الأول الماضي، لتفادي أزمة طاقة مع بدء الشتاء، بعد تأخر تطبيق العقوبات الأميركية للحد من إمدادات الطاقة الروسية، إثر اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
وكانت صربيا قد باعت حصة الأغلبية في الشركة لشركتي «روس غازبروم» و«غازبروم نفط» مقابل 400 مليون يورو، عام 2008.
وقال الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، في وقت سابق، إن الشركة كوّنت مخزونات تكفي حتى نهاية العام، مع وجود احتياطيات إضافية تحتفظ بها الدولة، ممهلاً المساهمين الروس ومشترياً محتملاً، بمن فيهم مرشحون من المجر والإمارات، «50 يوماً» للتوصل إلى اتفاق يلبي مطلب واشنطن بتخلي روسيا عن حصتها في الشركة.
وحذر فوتشيتش من أن «تمديد العقوبات قد يؤدي إلى إجراءات ثانوية، ربما تستهدف البنك المركزي إذا استمر في إجراء تعاملات مع الشركة».
ولفتت شركة النفط الوطنية الصربية «أن آي أس»، التي تشغل مصفاة النفط الوحيدة، أمس الثلاثاء، إلى أنه «في حال عدم توافر إمدادات جديدة، سيضطر مصنع بانشيفو إلى الإغلاق التام قبل نهاية هذا الأسبوع».
وطلبت الشركة، الأسبوع الماضي، إعفاءً مؤقتُاً من العقوبات الأميركية، لكن واشنطن لم تستجب بعد.
كما أعلن المصرف الوطني الصربي أنه سيوقف جميع أشكال التعاون مع الشركة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال فترة الخمسين يوماً المحددة.
وأشارت السلطات الصربية إلى مشروع قانون ميزانية يتيح للبلاد السيطرة على شركة «أن آي أس» إذا لزم الأمر.

