
دعا البابا لاوون الرابع عشر، تركيا إلى أن تكون «عامل استقرار وتقارب بين الشعوب في خدمة سلام عادل ودائم»، محذراً في الوقت عينه من «طغيان اللون الواحد عليها».
واعتبر بابا الفاتيكان، خلال لقائه الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اليوم في أنقرة، أنّ تركيا، بفضل موقعها الجغرافي وتنوّعها، تشكّل «جسراً بين الشرق والغرب، وبين آسيا وأوروبا، وملتقى للثقافات والأديان».
وحذّر لاوون الرابع عشر في كلمته أمام إردوغان الذي يحكم حزبه الإسلامي المحافظ الدولة العلمانية ذات الأغلبية السنية منذ عام 2002، من أنّ «طغيان اللون الواحد» في تركيا من شأنه أن «يمثّل إفقاراً» للبلاد.
وشدّد على أنّ «المجتمع لا يحيا إلاّ بالتعددية»، في إشارةٍ إلى معاناة الأقليات المسيحية التي لا تمثل سوى 0,1% من إجمالي عدد سكان تركيا البالغ 86 مليون نسمة، والتي لا تزال تكافح ضدّ التمييز وتعبّر عن شعور بالإقصاء على نطاق واسع.
وأضاف البابا: «أود أن أؤكد لكم أنّ المسيحيين الذين يعتبرون أنفسهم جزءاً لا يتجزأ من الهوية التركية، لديهم أيضاً الرغبة في المساهمة، بشكلٍ إيجابي، في وحدة بلدكم».
وتابع: «في مجتمع مثل المجتمع التركي، حيث يلعب الدين دوراً بارزاً، من الضروري احترام كرامة جميع أبناء الله وحريتهم: رجالاً ونساء، مواطنين وأجانب، فقراء وأغنياء».
On his first Apostolic Journey, Pope Leo XIV addresses authorities in Ankara, urging Türkiye to embrace its vocation as a bridge between cultures, faiths, and continents, and calling the world to reject division and pursue dialogue.https://t.co/fhlOOO5LeZ
— Vatican News (@VaticanNews) November 27, 2025
وفي بلدٍ لا يزال يقدّر القيم الأسرية بدرجة كبيرة، سلّط البابا لاوون الضوء على أهمية المرأة في المجتمع «بفضل تعليمها ومشاركتها الفاعلة في الحياة المهنية والثقافية والسياسية»، وقال: «لذلك، من المناسب تقدير المبادرات المهمة المتخذة في هذا الصدد، دعماً للأسرة ومساهمة المرأة في ازدهار الحياة الاجتماعية».
وتندّد المنظمات النسوية في البلاد بارتفاع عدد جرائم قتل النساء وحالات الوفيات الغامضة التي تطال النساء في تركيا.
ووصل البابا لاوون، ظهر اليوم، إلى أنقرة، المحطة الأولى من زيارة لتركيا تستمر أربعة أيام، هي التحرك الخارجي الأول للحبر الأعظم، وسط وضع متوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وحطّت الطائرة البابوية في أنقرة عند الساعة 12:20 بالتوقيت المحلي (09:20 ت.غ)، وكان في استقباله، عند نزوله منها، وزير الثقافة التركي، محمد نوري إرسوي.
ومن الأحد إلى الثلاثاء، يزور البابا لبنان الذي يعاني أزمة اقتصادية وسياسية حادّة منذ عام 2019، ويتعرّض لعدوان إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه قبل عام.

