
نُصّب رئيس أركان القوات البريّة في غينيا بيساو، الجنرال هورتا نتام، رئيساً لفترة انتقالية من المفترض أن تستمر عاماً واحداً، بحسب ما أعلن الجيش الذي أطاح، أمس، الرئيس المنتهية ولايته وعلّق الانتخابات.
وقال هورتا نتام، بعدما أدى اليمين خلال مراسم في مقر هيئة الأركان، اليوم: «عُيّنتُ للتو لأكون على رأس القيادة العليا».
وأضاف نتام، أمام عشرات العسكريين المدجّجين بالسلاح، أنّ غينيا بيساو «تجتاز أوقاتاً عصيبة من تاريخها، والإجراءات التي فُرضت طارئة ومهمة وتتطلّب مشاركة الجميع».
وكان يُنظر للجنرال نتام، وهو قائد القوات البريّة، على أنه قريب من الرئيس المنتهية ولايته، عمر سيسوكو إمبالو، المُعتقل منذ تنفيذ الانقلاب، أمس، وفق وكالة «فرانس برس».
في المقابل، سُجّل انتشار أمني كثيف في المنطقة، وانتشرت قوات عسكريّة حول القصر الرئاسيّ، في اليوم الثاني من الانقلاب العسكريّ.
وأعلن الجيش منع «أي تظاهرة أو مسيرة أو إضراب أو عمل من شأنه أن يزعزع السلام والاستقرار»، لكنه رفع حظر التجول الليلي الذي فرضه أمس.
وقالت القيادة العسكرية العليا، في بيان، إنها قررت إعادة فتح المدارس والأسواق والمؤسسات الخاصة «فوراً» من أجل «العودة إلى العمل بشكل طبيعي».
زعيم المعارضة: أنا الرئيس المنتخب!
في المقابل، أكد زعيم المعارضة في غينيا بيساو، فرناندو دياس، فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 23 تشرين الثاني، واتهم الرئيس المنتهية ولايته، عمر سيسوكو إمبالو بتدبير الانقلاب، الذي نفذه الجيش أمس.
وقال دياس، في تصريح لوكالة «فرانس برس»، مساء اليوم: «أنا الرئيس المنتخب لغينيا بيساو»، مضيفاً أنه بخير في مكان آمن في بلاده.
وكانت السلطات العسكرية قد أوقفت، ظهر أمس، زعيم المعارضة الرئيسي، دومينغوس سيمويس بيريرا، الذي مُنع من خوض الانتخابات ودعم دياس.
إلى ذلك، دعا الاتحاد الأوروبي إلى «العودة للنظام الدستوري» في غينيا بيساو في أقرب وقت ممكن، وكذلك استئناف العملية الانتخابية.
وتقع غينيا بيساو على الساحل الغربيّ لأفريقيا، وتحدّها السنغال وغينيا كوناكري، وقد شهدت، منذ استقلالها عام 1974، أربعة انقلابات عسكريّة وعدداً من محاولات الانقلاب. وهي تعد من أفقر بلدان العالم، إذ يعيش نحو 40% من سكانها البالغ عددهم مليونين و200 ألف نسمة، تحت خط الفقر.

