
أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنّ موسكو ستوقف العمليات العسكرية في أوكرانيا إذا وافقت قوات كييف على الانسحاب من الأراضي التي تطالب بها روسيا.
وقال بوتين، خلال مؤتمرٍ صحافي، اليوم، في بشكيك عاصمة قرغيزستان: «إذا غادرت القوات الأوكرانية الأراضي المحتلة، سنوقف القتال. إذا لم تغادر، سنطردها بالقوة العسكرية».
وأفاد بوتين بأنّ روسيا بحاجة إلى اعتراف دولي بالقرارات التي ستتخذ بشأن التسوية مع أوكرانيا، وقال: «هذا مهم، لأنّ الاعتراف بالقرارات يعني أن بعض الأراضي أصبحت، قانونياً، تحت السيادة الروسية. وفي حال وقوع هجوم من الجانب الأوكراني على تلك الأراضي، فسيكون هجوماً على روسيا، وبالتالي من حق روسيا القيام بإجراءات مضادة، وإلاّ يمكن تفسيره على أنّه محاولة لاستعادة أراضٍ تعود، شرعياً، لأوكرانيا. هذان أمران مختلفان».
وأشار إلى أنّ روسيا تريد التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا، لكن ذلك مستحيل في الوقت الحالي، قائلاً: «بالطبع، نحن نريد في نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا، لكن ذلك مستحيل عملياً، في الوقت الحالي، مستحيل قانونياً».
ولم يحدد بوتين ما إذا كان يشير فقط إلى إقليمي دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا، اللذين يعتبران أولوية للكرملين، أو أيضاً إلى منطقتي خيرسون وزابوريجيا في الجنوب.
-
بوتين خلال مؤتمرٍ صحافي اليوم في بشكيك عاصمة قرغيزستان (أ ف ب)
وأعلنت روسيا، في أيلول 2022، ضمّ هذه المناطق الأربع التي لا تسيطر عليها بشكل كامل.
وإذ أكّد أنّ لا نية لدى روسيا لمهاجمة الاتحاد الأوروبي»، أشار الرئيس الروسي، في المقابل، إلى أنّ موسكو أعدّت «إجراءات ردّ» اقتصادية في حال مصادرة الأصول الروسية المجمدة في التكتل.
ونصت النسخة الأولى من مقترح السلام، الذي قدمته الولايات المتحدة، على تنازل كييف عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك لموسكو،
وقد اعتبرها كثيرون في كييف بمثابة استسلام. وتمّ تعديل النص، مذاك، بعد مشاورات مع أوكرانيا التي سبق أن اعتبرت التخلي عن أراضِ «خطاً أحمر».
ومن المتوقع أن يصل المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، إلى موسكو الأسبوع المقبل لمناقشة المقترح مع مسؤولين روس.

