أوروبا تخشى ضغوطاً «قاسية» على كييف بعد مفاوضات ويتكوف-بوتين

رأت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن المفاوضات، المقررة يوم غد الثلاثاء، بين مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد تؤدي إلى ضغوط قاسية على أوكرانيا.
وقالت كالاس، عقب اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، اليوم: «أخشى أن يُمارس الضغط كله على الطرف الأضعف، لأن استسلام أوكرانيا هو أسهل سبيل لإنهاء هذه الحرب».
إلى ذلك، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عقدا، خلال لقائهما في باريس اليوم، محادثات مع ويتكوف والمفاوض الأوكراني رستم عمروف اللذين اجتمعا من جهتهما في فلوريدا.
كما تحدّث الرئيسان الفرنسي والأوكراني، «على التوالي»، مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، وقادة أوروبيين من ألمانيا وبولندا وإيطاليا والنروج وفنلندا والدنمارك وهولندا، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي، أنتونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته.
This week could be pivotal for diplomacy.
— Kaja Kallas (@kajakallas) December 1, 2025
It is clear that Russia does not want peace, and therefore we need to make Ukraine as strong as possible.
My doorstep ahead of today’s Foreign Affairs Council on Defence ↓ pic.twitter.com/SzWnYJy4iw
واجتمع المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، اليوم، مجدداً، في فلوريدا مع كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي، بحسب ما أفادت مصادر رفيعة المستوى وكالة «فرانس برس».
وأضافت المصادر أنه «ما زالت هناك تساؤلات» حول الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقالت المصادر إن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، «يتوقع رؤية عمروف في أيرلندا»، خلال زيارته لها، غداً، للاستماع إلى تقرير مفصل حول الاجتماع مع مبعوث الرئيس دونالد ترامب الذي يفترض أن يجتمع بالرئيس الروسي غداً أيضاً.
Lorsqu'on parle de paix, chacun à son rôle à jouer. Nous continuerons d’avancer. pic.twitter.com/8dVVrA4z7O
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) December 1, 2025
ماكرون: ما زلنا في مرحلة تمهيدية
إلى ذلك، شدّد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأوكراني، على أن أي خطة سلام بين روسيا وأوكرانيا لا يمكن أن تُنجز من دون وجود كييف والأوروبيين «حول الطاولة».
وقال ماكرون: «لا توجد، بالمعنى الدقيق للكلمة، خطة مُنجَزَة اليوم بشأن مسائل الأراضي. لا يمكن إنجازها إلا من الرئيس زيلينسكي»، مشيراً إلى أن «وسطاء أميركيين سيتوجهون إلى موسكو خلال الساعات المقبلة».
وأضاف: «لا يمكن إنجاز (هذه الخطة) إلا بحضور الأوروبيين حول الطاولة. وبالتالي، ما زلنا في مرحلة تمهيدية».
وأكّد ماكرون أنه يرفض «إعطاء دروس» لأوكرانيا التي تعاني فضيحة فساد تلطخ سمعة حكومتها، معتبراً أن «الديكتاتورية الحقيقية» تكمن في روسيا.
بدوره، أعرب زيلينسكي عن أمله في التباحث مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في «قضايا رئيسية» وصفها بأنها «صعبة للغاية»، متّصلة بخطة واشنطن لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.
وأشار إلى صعوبة قضية الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، مشدّداً على أن إرساء «أمن حقيقي» يقتضي الحرص على عدم نيل روسيا «أي مكافأة» عن هذه الحرب.

