
أمرت محكمة في أذربيجان بوضع المعارض البارز، علي كيريملي، في الحبس الاحتياطي لأكثر من شهرين على خلفية اتهامات بالتخطيط لانقلاب، بحسب ما أفادت، اليوم، وسائل إعلام موالية للحكومة.
وأوقف كيريملي (60 عاماً)، وهو زعيم حزب الجبهة الشعبية المعارض، نهاية الأسبوع، في إطار عملية أمنية واسعة نفّذها جهاز أمن الدولة، بحسب ما أفاد موقعا Report.az وOxu.az.
وقضت محكمة منطقة سابيل في باكو باحتجاز كيريملي وحليفه المقرّب، محمد إبراهيم، «لمدة شهرين و15 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة أو تغيير النظام الدستوري بالعنف»، وفق ما نقله الموقعان عن مصدر قضائي.
وفي حال إدانتهما، يواجه الرجلان عقوبات قد تصل إلى السجن 20 عاماً أو السجن المؤبّد. ويقود كيريملي حزب الجبهة الشعبية، منذ أواخر التسعينيات، ويُعدّ من أبرز منتقدي عائلة علييف الحاكمة التي تهيمن على المشهد السياسي في البلاد منذ نحو ثلاثة عقود.
جاءت الاعتقالات في إطار قضية جنائية واسعة تطال الرئيس السابق النافذ للإدارة الرئاسية، رامز مهدييف، والذي وُجهت إليه، في تشرين الأول، تهم بمحاولة الاستيلاء على السلطة والخيانة العظمى وتبييض الممتلكات غير المشروعة.
ويُعدّ مهدييف شخصية محورية في السياسة الأذربيجانية، إذ خدم على مدى عقود إلى جانب الرئيس إلهام علييف ووالده سلفه حيدر علييف، واكتسب سمعة صانع قرار من الكواليس.
وقد وُضع قيد الإقامة الجبرية، لأربعة أشهر، بقرار من المحكمة نفسها التي تنظر في قضية كيريملي.
وتواجه أذربيجان، الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط والمحكومة بقبضة من حديد، انتقادات مستمرة من منظمات حقوقية لقمعها المعارضة السياسية وتكميم الإعلام المستقل.
ويحكم إلهام علييف البلاد منذ العام 2003 بعدما خلف والده حيدر الذي كان زعيماً شيوعيا وجنرالاً في الاستخبارات السوفياتية.

