
هدّدت جورجيا شبكة «بي بي سي» البريطانية بملاحقتها قانونياً، على خلفية تقرير أورد أن السلطات استخدمت مادة كيميائية تعود إلى حقبة الحرب العالمية الأولى لتفريق متظاهرين مناهضين للحكومة، العام الماضي.
وقال رئيس الوزراء الجورجي، إيراكلي كوباخيدزه، خلال مؤتمر صحافي، اليوم: «كان واضحاً منذ البداية أن تقرير بي بي سي ليس مجرد كذبة، بل هو استفزاز رخيص تم تدبيره بأسلوب أجهزة الاستخبارات الأجنبية»، موضحاً «أننا نخطط لتقديم طلب للهيئة البريطانية الناظمة للاتصالات، وإذا لزم الأمر للقضاء الدولي، لضمان محاسبة بي بي سي وسحب المعلومات الكاذبة».
وأعلن جهاز أمن الدولة الجورجي، أنه باشر تحقيقاً في المعلومات التي خلصت إليها «بي بي سي».
في المقابل، ردت «بي بي سي»، في بيان، مؤكدة أن تقريرها استند إلى «الاستماع مباشرة إلى المتظاهرين أنفسهم والعديد من مسربي المعلومات وخبراء في الأمم المتحدة وخبراء داخل جورجيا، بالإضافة إلى دراسة طبية ووثائق وتقارير خطية».
وتشهد جورجيا أزمة سياسية منذ الانتخابات البرلمانية، التي أُجريت العام الماضي، ونددت بها المعارضة معتبرة أنها مزورة لصالح حزب «الحلم الجورجي» الحاكم.
كما أثارت الحكومة احتجاجات إضافية بعد إعلانها أنها لن تبدأ محادثات العضوية في الاتحاد الأوروبي، قبل عام 2028.
وفي التظاهرات التي اندلعت، العام الماضي، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، فيما وصف مفوض حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية إساءة معاملة المعتقلين بأنها ترقى إلى مستوى «التعذيب».

