تركيا تدعو روسيا وأوكرانيا إلى عدم استهداف البنى التحتية للطاقة

ناشدت أنقرة، أمس، موسكو وكييف «إبقاء البنى التحتية للطاقة في منأى عن الحرب»، بعد ضربات أوكرانية استهدفت مرسى نفطياً في روسيا وسفناً تابعة للأسطول الشبح الذي تستخدمه للالتفاف على العقوبات الغربية.
وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار في تصريح صحافي «نقول للطرفين، روسيا وأوكرانيا: أبقِيا البنية التحتية للطاقة في منأى عن هذه الحرب، لما لها من تأثير كبير على الحياة اليومية للناس»، مشدداً على ضرورة «الحفاظ على تدفقات الطاقة من دون انقطاع في البحر الأسود، وفي مضائقنا، وفي خطوط الأنابيب»، وحذر من أن أي اضطراب ستكون له تداعيات على الأسواق العالمية.
وأكد أن موسكو «مورِّد موثوق به جداً» لأنقرة في إشارة إلى دعوات واشنطن للتوقف عن شراء النفط الروسي، موضحاً أن روسيا زودت تركيا نحو 40 في المئة من مجمل وارداتها من الغاز عام 2024، مقارنة بـ 60 في المئة في بعض السنوات السابقة، وكشف أن أنقرة وموسكو تجريان مناقشات لتمديد عقد غاز ينتهي في 31 كانون الأول.
وأضاف الوزير التركي أن «أمن الواردات النفطية هو أولويتنا القصوى»، مضيفاً أن أنقرة «لا تريد الاعتماد على دولة أو شركة واحدة»، وأكد حاجة تركيا «إلى الغاز الروسي، والغاز الإيراني، والغاز الأذربيجاني، والكثير من المصادر الأخرى».
وأطلقت أوكرانيا زوارق مسيّرة الأسبوع الفائت ضد مرسى نفطي روسي وناقلتي نفط تابعتين لموسكو، على بُعد بضع عشرات من الأميال البحرية من الساحل التركي الواقع على البحر الأسود.
كذلك اتهمت موسكو أوكرانيا باستهداف سفينة ثالثة في البحر نفسه هذا الأسبوع، ترفع العلم الروسي وتحمل زيت دوار الشمس، وهو ما نفته كييف.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الهجمات الأوكرانية على ناقلات النفط في البحر الأسود هي قرصنة، محذراً من أن موسكو ستوسع ردودها وستدرس اتخاذ إجراءات مضادة قد تكون قاسية.

