
أعلنت باكستان أنها ستسمح مؤقتاً بإدخال المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة إلى أفغانستان عبر معابرها الحدودية، في أول إعادة فتح جزئي للحدود منذ الاشتباكات الدامية بين البلدين، في تشرين الأول الماضي، وفق ما أعلن مسؤولون باكستانيون لوكالة «فرانس برس».
وأوضح مسؤول حكومي باكستاني، للوكالة نفسها، اليوم، أنّ الحكومة «وافقت استجابةً لطلبات رسمية من وكالات الأمم المتحدة على استثناء إنساني محدود ومحدد للسماح بنقل الحاويات إلى أفغانستان»، مشيراً إلى أن «عمليات التسليم ستتم على ثلاث مراحل»، و«تشمل مواد غذائية وأدوية ومعدات طبية وإمدادات أساسية أخرى تتعلق بالصحة والتعليم».
وقال المسؤول إن الحدود «ستظل مغلقة أمام التجارة»، وإعادة فتحها جزئياً أمام المساعدات «مرهون بشروط»، مضيفاً أنه «لم تُعِد باكستان فتح الحدود للتجارة أو الهجرة مع أفغانستان».
مع ذلك، أكد رئيس دائرة المعلومات، في بلدة سبين بولداك الأفغانية، لـ«فرانس برس» أنّه «لا يملك أي معلومات بهذا الشأن حتى الآن»، لافتاً إلى أن «الوصول إلى الحدود مغلق».
وتُعد باكستان أكبر شريك تجاري لأفغانستان التي لا تملك منفذاً بحرياً، إذ تُزوّدها بالأرز والأدوية والمواد الخام، بينما تستورد 45% من الصادرات الأفغانية، وفق بيانات البنك الدولي.
وظلّت الحدود بين البلدين مغلقة، منذ 12 تشرين الأول لماضي، باستثناء عمليات ترحيل الأفغان المطرودين من باكستان، ما أدى إلى احتجاز عشرات الشاحنات الأفغانية، بعضها محمّل بمواد غذائية فاسدة.
وتكبّد البلدان خسائر تجارية تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار، وتضرر نحو 25 ألف عامل في المناطق الحدودية، وفق غرفة التجارة والصناعة الباكستانية ـ الأفغانية المشتركة.

