
أفاد خبراء مكلّفون من قبل الأمم المتحدة بأنّ حركة «أم 23» والجيش الرواندي ارتكبا عمليات إعدام ميدانية وتسببا في نزوح جماعي للسكان من شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.
وأكد الخبراء المكلّفون من الأمم المتحدة، ، في تقرير اطلعت عليه وكالة «فرانس برس»، اليوم، أنّ القوات الرواندية شاركت بشكل مباشر في هذه العمليات التي استهدفت بشكل خاص القوات الديموقراطية لتحرير رواندا، وهي مجموعة مسلّحة أنشأها زعماء سابقون من عرقية الهوتو الرواندية ارتكبوا إبادة جماعية بحق التوتسي في العام 1994.
وأوضحوا أنّ «أم 23» والجنود الروانديين ارتكبوا «عمليات إعدام ميدانية واعتقالات واحتجازات تعسفية»، كما تسبّبوا في «نزوح جماعي للسكان».
-
دمّر الجنود الروانديون و«أم 23» منازل المدنيين وأحرقوها (أ ف ب)
وخلال هذه العمليات، قام الجنود الروانديون و«أم 23» بشكل «منهجي» بتدمير وحرق منازل المدنيين التابعة لأعضاء في القوات الديموقراطية لتحرير رواندا، حيث يشير الخبراء إلى «استهداف متعمّد ومنهجي» لأفراد هذه المجموعة و«لمدنيين مرتبطين بهم، وخصوصاً من مجتمع الهوتو».
ولفت التقرير إلى مشاركة «ما لا يقل عن 6 إلى 7 آلاف عنصر من الجيش الرواندي، اي بحدود لواءين وكتيبتين من القوات الخاصة» في العمليات، موضحاً أنّهم ما زالوا منتشرين في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو الكونغوليين.
ولطالما نفت كيغالي و«أم 23» أي صلة بينهما. ومع ذلك، سلّط فريق خبراء الأمم المتحدة الضوء على الدور الذي تؤديه رواندا في الصراع الدائر في شرق الكونغو الديموقراطية وفي الاستيلاء على غوما في كانون الثاني.
وأشار التقرير إلى أن حركة «أم 23»، التي تعلن رغبتها في إطاحة نظام الرئيس الكونغولي، فيليكس تشيسيكيدي، هي «الجاني الرئيسي» في انتهاكات حقوق الإنسان التي وثقتها الأمم المتحدة بين نيسان وتشرين الأول في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
-
يشهد شرق الكونغو الغني بالموارد الطبيعية نزاعات مسلحة متواصلة (أ ف ب)
ووفق الخبراء، فإنّ الجماعة المسلحة تتحمّل المسؤولية، بشكل خاص، عن 45 في المئة من عمليات الإعدام الميدانية المسجّلة في البلاد، كما نفذت حملة «تجنيد قسري ممنهج» في «جميع المناطق» التي تحتلّها.
من جانبها، واصلت الحكومة الكونغولية «التعاون مع القوات الديموقراطية لتحرير رواندا» رغم التزامها بتحييدها بموجب اتفاق واشنطن، بحسب التقرير.
ومن المقرّر أن ينشر قريباً التقرير نصف السنوي لهؤلاء الخبراء المكلّفين من مجلس الأمن الدولي. وكانت جمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا صادقتا على اتفاقية في واشنطن، الخميس، تهدف إلى إنهاء الصراع في شرق الكونغو.
ويشهد شرق الكونغو الغني بالموارد الطبيعية نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو ثلاثة عقود. لكن حدة العنف تصاعدت بعدما سيطر مقاتلو «أم23» على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين بين كانون الثاني وشباط. وتقول الأمم المتحدة إنّ حركة «أم 23» تتلقى دعماً من رواندا.
وفي بداية آب، اتهمت الأمم المتحدة «أم 23» بقتل 319 مدنياً في اقليم شمال كيفو، في أعمال ارتكبت يومياً في المناطق الحدودية مع رواندا ومحمية فيرونغا الوطنية.

