
اعتبر وزير الخارجية السويسري، إينياسيو كاسيس، أن من شأن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن تؤدّي دوراً بارزاً في مراقبة وقف إطلاق النار في الحرب بين روسيا وأوكرانيا في حال إقراره.
ولفت كاسيس، في مقابلة مع «زونتاغزبليك» نشرت اليوم، إلى أن الاعتبارات وراء هذه الفكرة تقوم على أن «المنظمة قادرة على إيفاد عشرات الأشخاص، في مهل قصيرة، وفي وسعها متابعة وقف إطلاق النار ومراقبة خطّ وقف النار والإشراف على الانتخابات وسواها من المهام»، مشيراً إلى أن «الجبهة الأمامية تمتدّ حالياً على 1300 كيلومتر والمنظمة صغيرة جدّاً لمراقبتها لوحدها على طول امتدادها. ويتطلّب الأمر التزاماً كبيراً من الدول المشاركة».
ورأى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يتمكّن من التوصّل إلى صفقة لوقف المعارك بسرعة، قائلاً: «قد يحدث أمر من هذا القبيل في شكل مفاجىء، كما حصل مع صفقة غزة. وهدفي أن نكون في المنظمة مستعدّين. ونريد أن يتسنّى لنا فور التوصّل إلى صفقة الضغط على زرّ وخوض المهمّة».
وعن مراحل الهدنة، لفت كاسيس إلى أن الخطوة الأولى تقضي بإيفاد بعثة إلى أوكرانيا لتقصّي الحقائق والعودة مع تشخيص لواقع الحال يمكن لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الاستناد إليه لإطلاق الخطوات التالية.
وكشف وزير الخارجية السويسري أنه سيلفت القوى الكبرى إلى الدور الذي قد تضطلع به المنظمة في مجال التعاون والقنوات التي قد توفّرها، موضحا ًأنه «ينبغي أن تكون منظمة الأمن والتعاون في أوروبا جاهزة للتحرّك حالما تسنح الفرصة، حتى لو كانت الفرص راهناً محدودة».
وتضمّ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي أنشئت سنة 1975 للحدّ من التوتّرات بين الشرق والغرب في خضمّ الحرب الباردة، 57 عضواً من أوروبا وآسيا الوسطى وأميركا الشمالية، من بينها الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.
وبعد ثلاثة أيّام من المحادثات بين مسؤولين أوكرانيين وأميركيين في فلوريدا، لم يتوصّل المفاوضون، أمس، إلى أيّ نتائج تذكر.
وتعهّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بدفع المفاوضات نحو «سلام فعلي»، تزامناً مع استمرار القصف الروسي المتواصل لأوكرانيا بالصواريخ والمسيّرات.
ويتوقع أن يلتقي الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، غداً في لندن، نظيره الأوكراني ورئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والمستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بهدف مناقشة «المفاوضات المستمرة في إطار الوساطة الأميركية».

