الاستخبارات الألمانية تحذّر من «تهديد» روسي للانتخابات المحلية

حذّر رئيس الاستخبارات الداخلية في ألمانيا، سنان سيلين، من أن روسيا قد تكثّف «عمليات التخريب والتضليل» والهجمات الإلكترونية، العام المقبل، عندما تجري بلاده، الداعم الرئيسي لأوكرانيا، انتخابات محلية.
وفي خطاب بمناسبة مرور 75 عاماً على تأسيس جهاز الاستخبارات الداخلية المعروف بـ«المكتب الاتحادي لحماية الدستور»، اعتبر سيلين أن موسكو تركّز على ألمانيا خصوصاً كونها تعد مركزاً لوجستياً رئيسياً لحلف شمال الأطلسي في القارة.
وقال: «نتعرّض لهجوم هنا والآن في أوروبا»، لافتاً إلى أن ألمانيا «في إطار دورها كمركز للدفاع الجماعي ودعم أوكرانيا، تُستهدف من قبل أجهزة الاستخبارات الروسية بشكل أكبر من البلدان الأخرى».
وأضاف سيلين: «قبل كل شيء، فإن روسيا، كلاعب هجين، هي بلا شك عدوانية وهجومية وتسعى إلى التصعيد. توظّف أجهزتها الاستخباراتية مجموعة واسعة من نواقل الهجوم من ضمن مجموعة أدواتها».
واتهم روسيا بـ«الإعداد لهجمات تخريب في ألمانيا وبلدان أوروبية أخرى وتنفيذها»، معتبراً أن ذلك «مؤشر واضح إلى تصعيد خطير جداً يعد الكرملين المحرّك الرئيسي له»، مضيفاً: «ليس هناك أي مؤشرات إلى إمكان تخفيف» الهجمات قريباً.
وفي تصريحات لاحقة أدلى بها لوكالة «فرانس برس»، قال سيلين: «شهدنا مراراً أن الانتخابات تؤدي دوراً كبيراً جداً هنا، وكما تعلمون لدينا انتخابات في عدة ولايات في ألمانيا العام المقبل».
تنسب أجهزة الأمن الغربية إلى روسيا عمليات تحليق مسيّرات وعمليات تخريب وهجمات إلكترونية وحملات تضليل على الإنترنت في أوروبا تصاعدت منذ الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
تنظّم ألمانيا خمس انتخابات محلية، العام المقبل، بما في ذلك في المناطق الشرقية، الشيوعية سابقاً، حيث يأمل حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدّد، والذي تربطه علاقات وديّة مع روسيا، بتحقيق مكاسب كبيرة.

