
أكّد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، اليوم، أن بعض أجزاء استراتيجية الأمن القومي الأميركية «غير مقبولة» من المنظور الأوروبي، خصوصاً أنها تحدّثت عن «محو حضاري» في أوروبا.
وقال ميرتس، خلال زيارة لولاية راينلاند-بفالتس، جنوب غرب البلاد، حيث توجد قواعد عسكرية أميركية كبيرة: «إن كان الأميركيون يريدون الآن إنقاذ الديموقراطية في أوروبا، فلا داعي لذلك من وجهة نظري».
كما شدّد على أنه «إذا كان لا بدّ من إنقاذ أوروبا، فيمكننا أن نقوم بالأمر بأنفسنا».
وإذ بيّن أنه لم يُفاجأ بالاستراتيجية الجديدة التي نشرتها الإدارة الأميركية الأسبوع الفائت، أوضح ميرتس أن «بعض أجزائها يمكن فهمه، والبعض الآخر مقبول، لكن بعض الأجزاء غير مقبولة لنا من المنظور الأوروبي».
وأشار إلى أن الوثيقة تتماشى «مع ما قاله نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، في خطابه خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ في شباط الفائت»، حين أثار صدمة في أوساط الأوروبيين بتأييده أفكاراً تروّج لها «الأحزاب الشعبوية» خلال مؤتمر دولي في ألمانيا.
كذلك، لفت المستشار الألماني إلى أن الوثيقة الأميركية تعزّز نظرته «لواقع الحال، وهي أننا في أوروبا عموماً، ومن ثم في ألمانيا، ينبغي أن نصبح أكثر استقلالاً عن الولايات المتحدة، من حيث السياسة والأمن».
وتابع: «أقول دوماً في محادثاتي مع الأميركيين إن شعار أميركا أولاً» الذي ينادي به الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، «جيّد، لكن شعار أميركا وحدها لن يخدم مصالحكم»، فالولايات المتحدة «بحاجة هي أيضاً إلى شركاء في العالم، وقد تكون أوروبا من بينهم».
وكانت الإدارة الأميركية قد نشرت، نهاية الأسبوع الفائت، «استراتيجية الأمن القومي» الجديدة التي توقعت «محو حضاري» في أوروبا ودعت إلى مكافحة الهجرة الجماعية.

