
انتقد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم، سياسة الهجرة في أوروبا، واصفاً بعض القادة الأوروبيين بـ«الأغبياء».
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع «بوليتيكو»، متحدثاً عن قادة الاتحاد الأوروبي: «أنا أحبّهم جميعاً، ليس لديّ عدوّ بينهم».
وأضاف أن «بعضهم أصدقاء»، متابعاً: «أعرف القادة السيئين، أعرف الأذكياء، أعرف الأغبياء. وهناك أيضاً من هم أغبياء جداً».
كما أعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن «ما يفعلونه في شأن الهجرة كارثي»، قائلاً: «كنتُ أحبّ باريس. لكنها مكان مختلف تماماً عمّا كانت عليه. في لندن، ستجد رئيس بلدية اسمه خان. إنه عمدة مريع، وسيّئ، ومقرف».
وكان رئيس بلدية لندن، صادق خان، قد وصف ترامب في أيلول الفائت بأنه «عنصري، متحيّز جنسياً، كاره للنساء، ومعادٍ للمسلمين»، وذلك بعد أن هاجمه الرئيس الأميركي من على منبر الأمم المتحدة.
وأسف ترامب لكون المهاجرين إلى أوروبا «يأتون من جميع أنحاء العالم. ليس فقط من الشرق الأوسط، يصلون من الكونغو (...). والأسوأ من ذلك، يأتون من سجون الكونغو، ومن بلدان أخرى عديدة»، معتبراً أن القادة الأوروبيين «لا يريدون إعادتهم إلى بلدانهم».
كذلك، أشار ترامب إلى أن ستوكهولم، التي انضمّت مؤخراً إلى حلف شمال الأطلسي، تواجه مشاكل أمنية كبيرة، مضيفاً: «كانت السويد معروفة بأنها أكثر دول أوروبا أماناً في العالم. اليوم تُعرَف بأنها دولة غير آمنة (...). هذا أمر لا يُصدَّق. إنها دولة مختلفة تماماً».
وردّاً على سؤال حول رغبته في التدخّل في العمليات الانتخابية في أوروبا، أقرّ ترامب بأنه دعم رئيس وزراء المجر القومي، فيكتور أوربان، الذي «يقوم بعمل جيّد جدّاً، بطريقة مختلفة، في مجال الهجرة»، مبيناً: «لقد دعمتُ أشخاصاً لا يحبّهم الكثير من الأوروبيين».
باريس تدعو إلى إعادة التسلّح
في المقابل، حذّرت الحكومة الفرنسية من أن التشديد الدبلوماسي الأميركي تجاه أوروبا سيستمر.
وأكّدت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش، أليس روفو، أن «استراتيجية الأمن القومي الوطنية هي توضيح قاسٍ جداً للموقف الأيديولوجي للولايات المتحدة، وتسريع للتغيير الذي انخرطوا فيه منذ فترة طويلة، والذي سيستمرون فيه، وهو إعطاء الأولوية لمصالحهم الوطنية على حساب البحث عن حلول وسط في تحالفاتهم».
وأضافت أمام النواب: «نحن في صلب الأمر، وسيستمر. نحن نعيش في عالم أكلة اللحوم، وأوروبا ليست جزيرة، وستنال الاحترام إن عرفت كيف تتعلم أن تنال الاحترام».
كما شدّدت الوزيرة على ضرورة «إعادة تسليح فرنسا وأوروبا»، معتبرةً أنه من الضروري اتباع «توجّه صناعي»، قائلةً: «يجب أن تكون التمويلات الأوروبية الإضافية قادرة على تعزيز الصناعة الأوروبية، لأنه بعد عودتي من واشنطن (حيث كنتُ في زيارة)، يمكنني أن أقول لكم إن الصناعة هي عصب الحرب».
وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، قد أوضح في وقت سابق من اليوم، أن بعض أجزاء استراتيجية الأمن القومي الأميركية، التي نُشرت مؤخراً، «غير مقبولة» من المنظور الأوروبي، خصوصاً أنها تحدّثت عن «محو حضاري» في أوروبا.

