
قرّرت محكمة الاستئناف في باريس الإفراج، مؤقتاً، عن الوسيط ألكسندر جوهري، آخر المتهمين في قضية التمويل الليبي الذي بقي خلف القضبان، مع وضعه تحت إشراف قضائي.
وقالت المحكمة، في بيان، اليوم، إنّ جوهري، البالغ 66 عاماً، سيُمنع من «مغادرة» منطقة العاصمة الفرنسية، ومن التواجد خارج منزله، بين الثامنة صباحاً والثامنة مساءً، كما يُمنع من «الاتصال» ببقية المتهمين. وفرضت عليه أيضاً الامتناع عن ممارسة أي نشاط في الوساطة الاقتصادية، وتسليم جوازي سفره الفرنسي والجزائري، والمثول أسبوعياً أمام الدرك.
وعارضت النيابة العامة قرار الإفراج، محذّرة من خطر مغادرته إلى الجزائر بسبب «صعوبات التعاون القضائي» بين البلدين، فيما توقّع محاميه، بيار هنري بوفيس، خروجه من سجن لاسانتيه، «في الساعات القليلة المقبلة».
وتشمل الأحكام في القضية كلاً من الرئيس الأسبق، نيكولا ساركوزي، الذي حُكم عليه بالسجن خمس سنوات مع مذكرة توقيف، والمصرفي وهيب ناصر الذي نال حكماً بالسجن أربع سنوات. وأمضى ساركوزي عشرين يوماً في سجن لاسانتيه قبل الإفراج عنه بقرار استئناف، كما أُفرج عن ناصر رغم صدور مذكرة توقيف فورية بحقه.
وسيمثل جوهري، شأن بقية المتهمين، أمام المحكمة، خلال جلسات الاستئناف الممتدة بين 16 آذار و3 حزيران2026، في محاكمة يُعاد فيها النظر في ملفات عشرة متهمين، من بينهم اثنان من أبرز المقربين من ساركوزي، كلود غيان، وبريس هورتفو.
وكانت أعلى محكمة في فرنسا قد أصدرت، أواخر الشهر الماضي، حكماً ضد الرئيس السابق، نيكولا ساركوزي، بشأن التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية عام 2012، لتضيف بذلك إدانة نهائية ثانية إلى سجله الجنائي.
وأصدر ساركوزي، اليوم، كتاباً بعنوان «مذكرات سجين» عن تجربة الأسابيع الثلاثة في السجن.

