فرنسا تدعو دول أوروبا إلى تسريع خطوات «الاستقلال الاستراتيجي»

دعت فرنسا دول أوروبا إلى «تسريع» مسارها نحو «الاستقلال الاستراتيجي»، رداً على استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة التي منحت الأولوية لشؤون الأميركيتين وانتقدت «تراجع» أوروبا.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن نشر الوثيقة الأميركية يمثّل «لحظة توضيح وحقيقة» تستوجب الثبات على المسار وتسريعه، مشيراً إلى أنّها «تثبت أن فرنسا كانت على حق»، منذ 2017، في دعوتها الأوروبيين إلى بناء استقلالهم الاستراتيجي.
وأضاف بارو، أمام الجمعية الوطنية، اليوم، أنّ «شعوب أوروبا ترفض الاستسلام في حروب الغزو وكذلك في الحروب التجارية»، في إشارة إلى خطتين أثارتا توتراً مع واشنطن: المقاربة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي عُدّت «موافقة جداً» للمطالب الروسية، والزيادات الأحادية في الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة دونالد ترامب.
وشدّد وزير الخارجية الفرنسي على أنّ الأوروبيين «يرفضون أن تصبح أوروبا قارة تابعة وهرمة»، مؤكداً أنّهم يريدون «قوة ديموقراطية لا يقرر أحد نيابة عنها».
وأضاف: «لقد حان الوقت. فلنكن عند حسن ظن شعوبنا».
وكانت الاستراتيجية الأميركية قد توقّعت «محواً حضارياً» لأوروبا، داعية إلى مواجهة «الهجرات الجماعية»، ما أثار ردود فعل منتقدة في العواصم الأوروبية
من جهته، وصف المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، أمس، بعض بنود الاستراتيجية بأنها «غير مقبولة» من وجهة النظر الأوروبية.

