تحقيق يكشف ثغرات مكّنت سارقي مجوهرات اللوفر من الهرب

كشف التحقيق الإداري حول أمن متحف اللوفر أنّ منع اللصَّين اللذين سرقا مجوهرات من إحدى صالات المتحف، في تشرين الأول الماضي، كان ممكناً، لو لم يحصل تأخير «بنحو 30 ثانية» في التعامل مع الحادثة.
وأوضح مدير المفتشية العامة للشؤون الثقافية، نويل كوربان، أمام لجنة الثقافة في مجلس الشيوخ، اليوم، أنّ عناصر الأمن في شركة «سيكوريتاس» والشرطة «كان يمكنهم منع اللصوص من الفرار لولا فارق الوقت»، مشيراً إلى أنّ كاميرا خارجية «سجّلت وصول اللصوص ومدّ الرافعة وصعودهم إلى الشرفة ومغادرتهم بعد دقائق»، لكن هذه التسجيلات «لم تُتابَع مباشرة»، وعندما اطّلع عليها عنصر أمني «كان الأوان قد فات».
وأشار كوربان إلى أن القيّمين على التحقيق الذي طلبت وزيرة الثقافة إجراءه للكشف عن الثغر الأمنية في المتحف، «فوجئوا كثيراً» بـ«مشكلة نقل (نتائج) عمليات التدقيق الأمنية» في كنف المؤسسة، لا سيّما خلال تغيّر رئاسة المتحف سنة 2021 ووصول لورانس دي كار».
في السياق نفسه، رأت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، أنّ الخلاصات الأولى للتحقيق تظهر «سوء تقدير مزمناً» لمخاطر السرقة في المتحف، فيما أشار أحد مقرري التحقيق، باسكال مينيوري، إلى أنّ فريق التدقيق «فوجئ» بضعف نقل نتائج عمليات المراجعة الأمنية داخل المؤسسة، خصوصاً بعد تغيّر رئاسة اللوفر عام 2021 ووصول لورانس دي كار.
واعتبر رئيس اللجنة البرلمانية، السناتور لوران لافون، أنّ ما جرى «ليس إخفاقاً عرضياً»، بل نتيجة «قرارات لم تُتَّخذ لضمان الأمن»، مؤكداً أنّ الثغر «محددة مسبقاً» في أعمال تدقيق سابقة جاءت نتائجها «متطابقة إلى حد بعيد».
وكشفت عملية تدقيق أجرتها دار «فان كليف أند آربلز»، عام 2019، عن مكامن ضعف واضحة في صالة عرض أبولون، لكن نتائجها «لم تُسَلَّم للإدارة الجديدة».
وبعد سرقة القطع الثماني، التي تُقدَّر قيمتها بـ88 مليون يورو، اضطر اللوفر إلى إغلاق إحدى صالاته بسبب أضرار، وهو يواجه أيضاً إضراباً يبدأ، الإثنين المقبل، للمطالبة باستحداث وظائف ومعالجة الأعمال الأكثر إلحاحاً.

