مع تواصل المعارك... فرار نصف مليون شخص في كمبوديا وتايلاند

فرّ حوالى نصف مليون شخص في كمبوديا وتايلاند إلى معابد ومدارس وملاذات آمنة مع تواصل المعارك، اليوم، على خلفية نزاع حدودي، قائم منذ قرن، تعهّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التدخّل مرة أخرى لحلّه.
وقُتل خمسة جنود تايلانديين وسبعة مدنيين كمبوديين في المعارك الأخيرة، بحسب ما أعلن مسؤولون، فيما فرّ أكثر من 500 ألف من المناطق الحدودية القريبة حيث تدور المعارك بالطائرات والدبابات والمسيّرات.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونغسيري، خلال مؤتمر صحافي، إنه تم إجلاء أكثر من 400 ألف مدني إلى مراكز إيواء.
بدورها، أوضحت الناطقة باسم وزارة الدفاع الكمبودية، مالي سوشيتا، للصحافيين، أنه تم إجلاء أكثر من 101,000 شخص إلى مراكز إيواء ومنازل أقارب لهم.
واتّهمت سوشيتا الجيش التايلاندي بإطلاق النار، «عشوائياً»، باتّجاه مناطق مدنية ومدارس، موضحةً بأنه تم خصوصاً قصف معبد «تا كرابي» المتنازع عليه، والذي وصفته بأنه «موقع كمبودي مقدّس».
-
(أ ف ب)
في الأثناء، ذكر الجيش التايلاندي بأن القوات الكمبودية أطلقت صواريخ، صباح اليوم، سقطت في محيط مستشفى فانوم دونغ راك في مقاطعة سورين التي استُهدفت في مواجهات سابقة، في تموز هذا العام وسنة 2011.
وقال الجيش إن عسكريين أجلوا طاقم المستشفى والمرضى الذين تعد حالاتهم خطيرة إلى مركز إيواء.
ويدور خلاف بين كمبوديا وتايلاند الواقعتين في جنوب شرق آسيا بشأن ترسيم حدودهما الممتدة على طول 800 كيلومتر والتي يعود تاريخها إلى حقبة الاستعمار الفرنسي، مع تحول مطالبات بمعابد تاريخية فيها إلى نزاع مسلّح.
وكانت مواجهات هذا الأسبوع الأكثر دموية منذ دارت معارك، على مدى خمسة أيام، في تموز، تسببت حينذاك بمقتل العشرات ونزوح نحو 300 ألف شخص قبل التوصل إلى هدنة هشة بعد تدخّل ترامب.

