الأمم المتحدة تستأنف أنشطتها جزئياً عند الحدود الأفغانية الإيرانية

أعلنت الأمم المتحدة أنها تمكنت من استئناف أنشطتها، جزئياً، في أفغانستان عند الحدود مع إيران، بعد تعليقها مؤخراً بسبب تشديد سلطات طالبان القيود المفروضة على العاملات الأفغانيات.
وأوضح منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، أن قرار الأمم المتحدة جاء بعد قرار اتخذته سلطات طالبان أواخر تشرين الأول يمنع «جميع» النساء الأفغانيات تقريباً من العمل في مركز استقبال المهاجرين في إسلام قلعة، نقطة العبور الرئيسية للأفغان الذين طردتهم إيران أو أجبرتهم على مغادرة البلاد.
وأضاف فليتشر، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، اليوم: «مذاك، تمكّنا من إعادة عدد قليل من العاملات في مجال الرعاية الصحية إلى العمل، واستؤنفت خدمات صحية حيوية على نطاق محدود، لكن عمليات أخرى لا تزال معلقة موقتاً».
ودعا سلطات طالبان إلى رفع القيود المفروضة على النساء الأفغانيات العاملات لدى الأمم المتحدة.
وقال فليتشر إن «غياب النساء عن أماكن العمل يُعدّ تذكيراً مأسوياً آخر بالقيود غير المقبولة التي تواجهها الأفغانيات»، معرباً عن قلقه إزاء عقبة أخرى أمام عمليات الأمم المتحدة في البلاد هي التخفيضات الهائلة في المساعدات الإنسانية على مستوى العالم والتي تُؤثر بشدة على أفغانستان.
ولفت إلى أن نقص التمويل أدى إلى «إغلاق بعض الخدمات، ما أسفر عن تقديم مساعدات محدودة لملايين الأشخاص»، مشيراً، على سبيل المثال، إلى أنه في شتاء هذا العام، ولأول مرة منذ سنوات، لم يتم توزيع أي مساعدات غذائية دولية تقريباً في البلاد، كما أُغلقت أكثر من 300 نقطة لتوزيع المساعدات الغذائية.
وحذر من وجود «3,7 ملايين طفل بحاجة إلى مساعدات غذائية، بينهم 1,7 مليون، مُعرّضون لخطر الموت إذا لم يُعالجوا، ستكون العواقب وخيمة».
وعلقت وكالات الأمم المتحدة في أفغانستان وشركاؤها، مطلع تشرين الثاني الفائت، كل عملياتهم على الحدود مع إيران من حيث يعود آلاف المهاجرين إلى بلادهم، مُعللين ذلك بقيود جديدة من دون تقديم تفاصيل.

