البنوك البريطانية ترفض استخدام الأصول الروسية المجمّدة

أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن كبار مسؤولي البنوك البريطانية يعارضون، بشدة، خطط الحكومة البريطانية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة في توفير الدعم المالي لأوكرانيا.
ويعتبر المصرفيون أن استخدام هذه الأصول، (التي تبلغ قيمتها نحو 8 مليارات جنيه إسترليني)، تنطوي على مخاطر قانونية جوهرية، خاصة في غياب ضمانات حكومية لتعويضهم في حال فرض موسكو إجراءات انتقامية، أو رفع دعاوى قضائية دولية.
ونقلت الصحيفة عن أحد المصرفيين البارزين قوله: «نحن قلقون جداً من مسألة الشرعية. فالحكومة تحدث سابقة غير مسبوقة، إذ لم يحدث أن تعرضت أصول لهذا الأسلوب من قبل».
كما أعربت البنوك عن شكوكها في قدرة كييف على سداد أي قروض مستقبلية، لا سيما في ظل غياب ضمانات واضحة بفرض جبر تعويضي على روسيا في أي تسوية سلام.
وذهب البعض إلى وصف الخطة بأنها في جوهرها «ليست قرضاً، بل هبة»، نظراً لاحتمال التخلف عن السداد، ما قد يعرض البنوك لخسائر فادحة إذا طعنت روسيا في القرار قضائياً.
يأتي هذا الموقف في سياق معارضة واسعة داخل أوروبا: فبلجيكا وهنغاريا ومصرف التسويات الأوروبي «يوروكليير» والبنك المركزي الأوروبي ضد تلك الخطة، وكذلك فرنسا التي تعارض استخدام الأصول المودعة في البنوك التجارية.
وتواصل المفوضية الأوروبية مساعيها لتمرير الاقتراح عبر القنوات الفنية، تمهيداً لطرحه على القمة الأوروبية المنتظرة منتصف كانون الأول.

