استقالة رئيس الوزراء البلغاري بعد احتجاجات واسعة ضدّ الفساد

أعلن رئيس الوزراء البلغاري، روسين جيليازكوف، استقالة حكومته، بعد أقل من عام على توليها السلطة، غداة تظاهرة حاشدة جديدة احتجاجاً على الفساد في الإدارة الحكومية، توجت موجة احتجاجات واسعة.
وقال جيليازكوف، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع رؤساء الأحزاب الحاكمة، اليوم: «أود إعلامكم (...) بأن الحكومة تستقيل اليوم»، قبل ثلاثة أسابيع من دخول صوفيا منطقة اليورو.
واستبق جيليازكوف بإعلانه استقالة حكومته تصويتاً في البرلمان على اقتراح لحجب الثقة عنها قدمته المعارضة.
وقال جيليازكوف إن «أناساً من كل الأعمار والخلفيات العرقية والأديان أعربوا عن تأييدهم للاستقالة. ولهذا السبب يجب دعم هذه الطاقة المدنية وتشجيعها».
وتظاهر عشرات الآلاف، أمس، في صوفيا ضد الحكومة. وللمرة الثالثة في ثلاثة أسابيع، تجمع المتظاهرون في ساحة الاستقلال، أمام البرلمان في العاصمة البلغارية، هاتفين «استقالة» ورافعين لافتات كتب عليها «سئمت» و«ارحلوا».
-
تظاهر عشرات الآلاف أمس في صوفيا ضد الحكومة (أ ف ب)
وبدأت موجة الاحتجاجات، التي طغى عليها الحضور الشبابي، نهاية تشرين الثاني، حين حاولت الحكومة إمرار موازنة 2026 في شكل عاجل، وهي الأولى باليورو. لكن المعارضة رأت أن هذه الزيادات تهدف إلى التستر على الفساد المستشري.
وفي ظل ضغط الشارع، سحبت الحكومة، في الثالث من كانون الأول، مشروع الموازنة الذي نص على زيادة بعض الضرائب والمساهمات الاجتماعية.
ودعا الرئيس البلغاري، رومين راديف، في مطلع كانون الأول الحالي، الحكومة إلى الاستقالة. وكتب على فيسبوك: «ثمة طريق واحد فقط للخروج: الاستقالة والانتخابات المبكرة».
وتستعد بلغاريا، البلد الصغير في البلقان والأفقر في الاتحاد الأوروبي، لاعتماد العملة الموحدة في الأول من كانون الثاني. ويتوقع ألاّ تؤثر استقالة الحكومة على المضي في هذه العملية.

