بطاقة ترامب الذهبية للهجرة مقابل 5 ملايين دولار!
يستهدف البرنامج المستثمرين الأجانب من أصحاب الثروات العالية، ويُروَّج له كمسار سريع للحصول على «الغرين كارد» ثم الجنسية الأميركية.


أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن الإطلاق الرسمي لبرنامج الإقامة الجديد المعروف باسم «بطاقة ترامب الذهبية»، والذي يتيح للمستثمرين الأجانب الحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، مع إمكانية الحصول على الجنسية، لاحقاً، مقابل رسوم تبلغ 5 ملايين دولار أميركي.
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي، حيث كشف ترامب عن الموقع الإلكتروني الرسمي للبرنامج، داعياً الأفراد والشركات إلى تقديم بياناتهم الشخصية والانضمام إلى قائمة الانتظار لإبداء الاهتمام بالتقديم.
ويتيح النموذج للمتقدمين تحديد ما إذا كانوا يقدمون بصفة فردية أو بالنيابة عن مجموعة، كما يمكنهم اختيار ما إذا كانت الإقامة مخصصة لهم شخصياً، أو للزوج/الزوجة، أو لأحد أفراد العائلة.
أما المتقدمون من الشركات، فيمكنهم اختيار الفئة المناسبة لحجم المجموعة، بدءاً من أربعة أشخاص، ثم من خمسة إلى تسعة، وصولاً إلى مجموعات تضم عشرة أشخاص أو أكثر. ولم يُعلن بعد عن مواعيد بدء المعالجة أو آلية التعامل مع الطلبات الجماعية.
ويتضمن الموقع صورة لبطاقة ذهبية تحمل وجه ترامب، ويتيح للمتقدمين اختيار مناطقهم من بين ثماني مناطق جغرافية عالمية.
وقال ترامب إن آلاف الأشخاص أعربوا بالفعل عن اهتمامهم بالحصول على البطاقة الجديدة. ويستهدف البرنامج المستثمرين الأجانب من أصحاب الثروات العالية، ويُروَّج له كمسار سريع للحصول على «الغرين كارد» ثم الجنسية الأميركية.
وقد أُعلن عن البرنامج، لأول مرة، في شهر شباط الفائت، خلال فعالية رسمية بحضور وزير التجارة، هوارد لوتنِك، الذي انتقد نظام التأشيرة الاستثمارية الأمريكية الحالية (EB-5) واعتبره معقداً ومحدود الفعالية. إلا أن خبراء الهجرة أشاروا إلى أن تغيير أو إلغاء برنامج «EB-5» يتطلب تدخلًا من الكونغرس، علماً أن البرنامج الحالي سارٍ حتى عام 2027.
وبرنامج «بطاقة ترامب» من بين أغلى برامج الإقامة الاستثمارية في العالم، إذ تبلغ تكلفته 5 ملايين دولار غير قابلة للاسترداد، بينما تتراوح متطلبات برنامج «EB-5» بين 800 ألف و1.05 مليون دولار في مشاريع أميركية توفر فرص عمل.
وفي شهر آذار، صرح لوتنِك بأنه تم بيع نحو 1000 بطاقة ترامب حتى الآن. ووصف ترامب البرنامج بأنه «طريق جميل» نحو الإقامة ثم الجنسية، رغم أن القوانين الفيدرالية ما زالت تشترط حمل البطاقة الخضراء (الغرين كارد) لمدة لا تقل عن خمس سنوات قبل التقديم على الجنسية.
ولم تصدر الإدارة الأميركية، حتى الآن، تفاصيل واضحة بشأن آلية التدقيق في طلبات المتقدمين أو كيفية توافق البرنامج الجديد مع قوانين الهجرة الحالية.
