الأوروبيون يطالبون بضمانات أمنية أميركية قبل تقديم أوكرانيا تنازلات إقليمية

أعلنت الرئاسة الفرنسية، مساء اليوم، أن الأوروبيين والأوكرانيين يطالبون الأميركيين بأن يقدّموا «ضمانات أمنية» قبل أي تفاوض حول الأراضي في شرق أوكرانيا الخاضع للسيطرة الروسية.
وقال مستشار للرئيس الفرنسي إن «المطلوب شفافية كاملة بشأن الضمانات الأمنية التي يمكن للأوروبيين والأميركيين تقديمها للأوكرانيين قبل أي تعديلات تطال قضايا الأراضي المتنازع عليها»، موضحاً أن «ما ينتظره الأوروبيون من الأميركيين... قد يشبه ما نسميه البند الخامس (في ميثاق حلف شمال الأطلسي)، أي ضمانة أميركية بالنسبة إلى من يشاركون في تحالف الراغبين».
ويضم «تحالف الراغبين» نحو ثلاثين دولة مستعدة لمساعدة الجيش الأوكراني، وبالنسبة لبعضها، للمشاركة في قوة «طمأنة» في أوكرانيا، بمجرد إبرام اتفاق وقف لإطلاق النار.
وأكد المستشار الرئاسي الفرنسي أن هذا الضمان الأميركي يجب أن يبعث برسالة واضحة «للروس أنه إذا كانوا يخططون لمهاجمة أوكرانيا مرة أخرى، فسيتعيّن عليهم مواجهة ليس فقط الأوروبيين والأوكرانيين ولكن أيضاً الأميركيين».
كما نفى موافقة الأوكرانيين على أي تنازلات إقليمية في مناقشاتهم مع واشنطن، وذلك في أعقاب تقارير صحافية أشارت إلى أنهم منفتحون على نزع السلاح من الأراضي التي لا يزالون يسيطرون عليها ويطالب الروس بضمها.
وقال «لم يبرم الأوكرانيون أي صفقة بشأن الأراضي، ولا يفكرون في إبرام صفقة بشأن الأراضي اليوم، ولا يفكرون في إنشاء منطقة منزوعة السلاح».
«أرضية مشتركة»
وأقرّ المستشار الفرنسي بأن المحادثة التي جرت الأربعاء بين إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت «صعبة»، مشيراً إلى «اختلافات» مع الأميركيين حول «كيفية تنظيم تسلسل الأحداث في الأيام والأسابيع المقبلة».
وأكدت الرئاسة الفرنسية مجدداً ضرورة أن يتفق الأميركيون أولاً مع الأوروبيين والأوكرانيين على تقديم مقترحات سلام مشتركة قبل أي مفاوضات مع روسيا.
وأشار المستشار الرئاسي إلى أن «هذه الأرضية المشتركة يجب أن تجمع الأوكرانيين والأميركيين والأوروبيين. ويجب أن تتيح لنا، معاً، تقديم عرض تفاوض، وعرض سلام متين ودائم، يحترم القانون الدولي ومصالح أوكرانيا السيادية».
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن «الأمر سيكون متروكاً للأميركيين لممارسة نفوذهم وموهبتهم لإقناع الروس بأن هذا الخيار الموحّد، الأرضية الأوروبية الأوكرانية الأميركية المشتركة، هو الخيار الذي يُبنى عليه السلام».
في هذا السياق، لم يقرر إيمانويل ماكرون بعد ما إذا كان سيحضر اجتماع القادة الأوروبيين المقرر عقده الإثنين في برلين.
واكتفى قصر الإليزيه بالقول إنه «قد تُعقد اجتماعات الأسبوع المقبل في أوروبا، وبرلين خيار ممتاز. لكن رئيس الجمهورية لم يتخذ بعد قراراً».

