
أكد مستشار القائد الأعلى في إيران للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، رفض بلاده لخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في القوقاز، محذّراً من العواقب الأمنية لأي «انفتاح أميركي على حدود إيران».
وأشار ولايتي، خلال لقائه، اليوم، سفير أرمينيا لدى طهران، غريغور هاكوبيان، إلى أن ما يُسمى بـ«خطة ترامب» في القوقاز «لا تختلف عن ممر زنغزور»، مؤكداً أن بلاده «تعارضها وترفضها رفضاً قاطعاً».
وأوضح أن إيران «وقفت ضد خطة ممر زنغزور منذ بدايتها، وذلك لمعارضتها أي تغييرات في الحدود وأي تطورات تُهدد أمن محيط البلاد»، مذكراً بأن الجمهورية الإسلامية عارضت الممر «حتى في ظل انخراط روسيا، بشكل كبير، في الحرب الأوكرانية، سواء بدعم روسي أو بدونه، ومنعت تنفيذه».
إقرأ أيضاً: من ممر زنغزور إلى «ممر ترامب»: كيف يغير الاتفاق وجه القوقاز؟
وأشار إلى أن «الممر كان من شأنه أن يمهّد الطريق لوجود حلف شمال الأطلسي في شمال إيران، ويهدّد بشكل خطير أمن شمال إيران وجنوب روسيا»، منبهاً إلى أن «خطة ترامب هي في جوهرها نفس المشروع، لم يتغير سوى اسمها، ويتم تنفيذها الآن بصيغة دخول شركات أميركية إلى أرمينيا».
وتابع ولايتي: «التجربة أثبتت أن الأميركيين يدخلون في البداية مناطق حساسة بخطط تبدو اقتصادية، لكن وجودهم يتوسع تدريجياً ليشمل أبعاداً عسكرية وأمنية»، محذّراً من أن «انفتاح أميركا على حدود إيران، بأي شكل من الأشكال، له عواقب أمنية واضحة».
بدوره، وصف السفير الأرميني العلاقات بين البلدين بـ«البالغة الأهمية والاستراتيجية»، مشيراً إلى أن تطوير العلاقات مع إيران هو أحد أهم أولويات سياسة أرمينيا الخارجية.
وأكد الجانبان على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة المشاورات بشأن القضايا الإقليمية.

