
أغلق متحف اللوفر الباريسي أبوابه، اليوم، بسبب إضراب للعاملين فيه احتجاجاً على تردّي ظروف العمل وظروف استقبال الجمهور، بعد شهرين على عملية السرقة التي تعرّض لها.
وقالت نقابات العاملين في المتحف، في بيانٍ: «الجمهور لم يعد لديه وصول سوى لعدد محدود من التحف، وتُعاق حركته داخل المتحف، لقد أصبحت زيارة اللوفر مساراً من العقبات».
وذكر «الاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل» (CFDT) و«الكونفدرالية العامة للعمال» (CGT) ونقابة «سود»، في ختام جمعية عامة، أنّ نحو 400 موظف في المتحف، الذي بقي مغلقاً اليوم، «صوّتوا بالإجماع» على إضراب «قابل للتجديد».
ورفع عشرات الموظفين، بعد ذلك، لافتة كتب عليها: «اللوفر في صراع من أجل شروط عمل لائقة وزيادة للأجور وتمكين الموظفين»، وفق وكالة «فرانس برس».
من جهةٍ أخرى، أعلنت الإدارة أنّ المتحف سيبقى «مغلقاً طوال النهار»، على أن يعقد الموظفون جمعية عامة، في التاسعة صباح الأربعاء، إذ إنّ يوم الثلاثاء (غداً) هو عادةً يوم إغلاق.
-
«اللوفر في صراع من أجل شروط عمل لائقة وزيادة للأجور وتمكين الموظفين» (أ ف ب)
وإزاء حركة النقابات، تعهدت وزيرة الثقافة، رشيدة داتي، التراجع عن خفض بقيمة 5,7 ملايين يورو في المخصصات العامة للمتحف، كان مقرّراً للعام 2026.
يتزامن الإضراب مع اقتراب عطلة عيد الميلاد، وبعد شهرين من حادثة السرقة الشهيرة التي وقعت، في التاسع عشر من تشرين الأول الماضي. ففي ذاك اليوم، سرقت من المتحف مجوهرات تعود للقرن التاسع عشر، قيمتها 88 مليون يورو. وفي تشرين الثاني، أغلق أحد أقسامه بسبب تردي حال المبنى.
وفي 26 تشرين الثاني، أدّى تسرب الماء إلى إلحاق أضرار بمئات القطع في المكتبة المصرية القديمة.
ويعقد مجلس الشيوخ، خلال الأسبوع الحالي، جلسات استماع حول ملابسات السرقة، بعد الاطلاع على التحقيق الذي أجرته إدارة المتحف بهذا الشأن. وستُستجوب مديرة المتحف، لورانس دي كار، الأربعاء.
وتشير الخلاصات الأولية للتحقيق الإداري إلى «استخفاف مزمن» بمخاطر التسلل والسرقة من جانب إدارة المتحف.

