
ندّد المفوض السامي للاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو غراندي، بالاقتطاعات في المساعدات الإنسانية هذا العام، معتبراً أنها «غير مسؤولة» على وقع تهميش واستغلال للاجئين.
وقال غراندي، في مستهل اجتماع متابعة للمنتدى العالمي حول اللاجئين في جنيف، اليوم: «طبعت العام الفائت سلسلة من الأزمات: إنها عاصفة فعلية»، في إشارة إلى «الفظائع اللامتناهية التي ترتكب في السودان وأوكرانيا وغزة وبورما»، مندداً بـ«الانهيار المفاجىء وغير المسؤول والذي يفتقر الى رؤية بعيدة المدى للمساعدة الدولية».
وخُفّض تمويل مفوضية اللاجئين بنسبة 35 في المئة منذ بداية العام. وتواجه العديد من المنظمات الدولية الأخرى تقليصاً كبيراً للمساعدة الدولية، وخصوصاً منذ عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، علماً أن الولايات المتحدة كانت أكبر ممول للمساعدة الإنسانية.
ولاحظ غراندي، الذي تنتهي ولايته مع نهاية العام بعدما أمضى عشرة أعوام في منصبه، أن هذا الوضع «يدمر القطاع الإنساني ويتسبب بقدر كبير ومن دون طائل من المعاناة»، موضحاً أن 2025 كان عاماً «تعرض فيه اللاجئون غالباً لتشويه صورتهم واعتبروا بمثابة كبش فداء في أماكن عدة».
-
يُرتقب أن يعلن المانحون عن التزامات (أ ف ب)
وأضاف: «يستغل المتاجرون بالبشر معاناتهم لتحقيق الربح، ويستغل السياسيون وضعهم لكسب الأصوات في الانتخابات»، مشيراً إلى «سياق عالمي يجاز فيه للكراهية أن تنشر في شكل متزايد الانقسامات العنصرية».
ويُرتقب أن يعلن المانحون التزامات، في هذا الاجتماع، في وقت تواجه مفوضية اللاجئين أزمة عميقة، علماً أن عدد النازحين قسراً في العالم، والذي قدر في منتصف 2025، ب117,3 مليون شخص، تضاعف في عشرة أعوام.
وبسبب اقتطاعات واشنطن، التي كانت تؤمن 40 في المئة من موازنة المفوضية، وقيود مالية فرضتها دول مانحة أخرى، أُجبرت المنظمة على إلغاء أكثر من ربع وظائفها، منذ بداية العام، واستغنت عن نحو خمسة آلاف من المتعاونين معها.
يأتي اجتماع جنيف بعيد تعيين الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الرئيس العراقي الأسبق، برهم صالح، على رأس المفوضية. ويحتاج تعيينه إلى موافقة الجمعية العامة للمنظمة الأممية.

