
لجأ 85 ألف شخص من شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية إلى بوروندي، بعد الهجوم الأخير الذي شنّتـه حركة «إم 23» المسلّحة المدعومة من رواندا.
وأشار رئيس مفوضية الجماعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا «ECCAS»، البوروندي إزيكيل نيبيغيرا، في مؤتمر صحافي، إلى وجود 25 ألف لاجئ في غاتومبا (غرباً) ونحو 40 ألفاً في بوغندا (شمال غرب)، جميعهم «يعيشون في فقر مدقع».
وأوضح أن «غالبية هؤلاء اللاجئين من النساء والأطفال المعدمين تماماً»، مشيراً إلى «نقص كبير» في الغذاء والمأوى والمياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية الأساسية.
كما حذّر من أن «هذا الوضع، الذي تفاقم بسبب الاكتظاظ السكاني والبنى التحتية غير الكافية، يعرّض اللاجئين لمخاطر صحية جسيمة، مع مخاوف جدية تتعلق بظهور وانتشار الأمراض المعدية»، مطلقاً «نداءً جدياً وعاجلاً للتضامن الإقليمي والدولي».
وفي جنوب غرب بوروندي، وصف المسؤول في رومونج، أوغستين ميناني، الوضع بـ«الكارثي»، مشيراً، في حديث مع «فرانس برس»، إلى وجود ما بين 20 و25 ألف لاجئ من الكونغو الديموقراطية.
ولفت إلى أن هؤلاء «يفتقرون إلى كل شيء»، متابعاً: «لقد تلقّوا القليل من المساعدات، والغالبية العظمى تموت من الجوع لأنه لا يوجد ما يأكلونه، ولا توجد أدوية، ولا مأوى. الناس ينامون في العراء على الشاطئ أو في ملعب رومونج».
وأكدت الأمم المتحدة، الأسبوع الفائت، وجود أكثر من 200 ألف لاجئ جراء الهجوم الأخير لحركة «إم 23».
وبعد الاستيلاء على مدينة غوما في كانون الثاني وبوكافو في شباط في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، شنّت حركة «إم 23» هجوماً جديداً في أوائل كانون الأول في مقاطعة جنوب كيفو الشرقية، على طول الحدود البوروندية.

