
وجّهت الشرطة الأسترالية اليوم تهم الإرهاب وقتل 15 شخصاً وارتكاب مجموعة أخرى من الجرائم للمشتبه به في هجوم شاطئ بونداي نافيد أكرم، بعد ثلاثة أيام من وقوعه.
وأعلنت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز أنها ستوجّه في المحكمة تهم الإرهاب والتسبّب بالقتل وإحداث إصابات خطيرة وتعريض حياة أشخاص للخطر، بحق المشتبه به نافيد أكرم، مضيفة أن المتهم «قام بسلوك أدى إلى القتل وإصابات خطيرة من أجل الدفاع عن قضية دينية وإثارة الخوف لدى طائفة»، وأشارت إلى أن المؤشرات الأولية «تدل على هجوم إرهابي مستوحى من تنظيم «الدولة الإسلامية» المدرج على لائحة الإرهاب في أستراليا».
وبحسب التحقيقات، فتح نافيد ووالده ساجد أكرم النار، مساء الأحد، على المشاركين في الاحتفال، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات. وأُصيب نافيد بجروح بالغة خلال تدخل الشرطة، فيما قُتل والده في تبادل لإطلاق النار مع القوى الأمنية.
من جهته، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن المسلحَين كانا مدفوعين بـ«أيديولوجية كراهية»، مؤكداً أن التحقيقات أثبتت ارتباط الجريمة بأفكار تنظيم «الدولة الإسلامية»، بعدما عُثر على علمين للتنظيم في سيارة المنفذين.
وأضاف أن نافيد أكرم كان قد لفت انتباه أجهزة الاستخبارات عام 2019 «بسبب صلته بآخرين»، لكنه لم يُصنَّف حينها كتهديد وشيك.
وفي أعقاب الهجوم، اتفقت السلطات الأسترالية على تشديد القوانين المتعلقة بحيازة السلاح، بعدما تبيّن أن ساجد أكرم كان يمتلك ستة أسلحة نارية.
وفي سياق متصل، استغل رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الحادث للربط بينه وبين مواقف أستراليا من الحرب على غزة، معتبراً أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «صبّ الزيت على نار معاداة السامية».
وفي موازاة ذلك، أعلنت الفيليبين أن ساجد أكرم ونجله دخلا أراضيها مطلع تشرين الثاني الماضي، ما فتح باب التساؤلات حول احتمال تواصلهما مع متطرفين هناك، إلا أن مانيلا نفت، اليوم، استخدام أراضيها لتدريب «إرهابيين»، مؤكدة عدم وجود أي دليل على تلقي منفذي هجوم بونداي تدريبات داخل الفيليبين.

