موسكو تحذّر: انهيار مالي أوروبي وشيك بسبب مصادرة الأصول الروسية

صعّدت روسيا من تحذيراتها بشأن التداعيات المحتملة لخطط الاتحاد الأوروبي استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل دعم أوكرانيا، معتبرة أن هذه الخطوة قد تفضي إلى «انهيار» في البنية المالية الأوروبية، وسط انقسام واضح داخل الاتحاد حول آلية تنفيذ المقترح.
وقال رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، كيريل دميترييف، إن خفض التصنيف الائتماني المتوقع لشركة «يوروكلير» البلجيكية سيؤدي إلى موجة هروب رؤوس الأموال من أوروبا نحو وجهات أكثر أماناً.
وكتب دميترييف، الذي يشغل أيضاً منصب الممثل الرئاسي الخاص للاستثمار الأجنبي، على منصة «أكس»: «بدأ الانهيار»، معتبراً أن ما يحصل هو «إيذاء للذات» تمارسه المفوضية الأوروبية على حساب الاستقرار المالي.
إلى ذلك، جدّد الكرملين تحذيراته من «أي خطوات تصعيدية»، مؤكداً أن «المساس بالأصول السيادية الروسية لن يمرّ من دون رد».
وأضاف أن فرض أي عقوبات أميركية جديدة سيقوّض فرص تحسين العلاقات، مشيراً إلى أن موسكو تنتظر من واشنطن تقديم نتائج اتصالاتها مع أوكرانيا والدول الأوروبية بشأن التسوية السياسية، «حال توافرها».
مخاطر قانونية ومالية
يأتي هذا التحذير بعد إدراج وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني شركة «يوروكلير» ضمن قائمة المراقبة مع نظرة مستقبلية سلبية، بسبب الخطط الأوروبية الرامية لاستخدام نحو 185 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة لديها.
وأوضحت «فيتش» أن أي قرار باستخدام أموال البنك المركزي الروسي، سواء من خلال الأرباح أو رأس المال، سيزيد من المخاطر القانونية والتشغيلية على «يوروكلير»، ما قد يؤدي إلى خفض تصنيفها فعلياً في الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن غياب «إطار قانوني محكم» لاستخدام هذه الأموال سيعرّض الشركة لضغوط كبيرة وغير مسبوقة.
انقسام داخل الاتحاد
وتواجه الخطة معارضة من عدة دول أوروبية، بينها بلجيكا وهنغاريا ومالطا وبلغاريا وسلوفاكيا وإيطاليا والتشيك، بسبب التخوّف من تبعات قانونية واقتصادية طويلة الأمد، فضلاً عن خطر الانتقام الروسي الذي قد تتحمّله هذه الدول وحدها.
وتسعى المفوضية الأوروبية للحصول على قرار موحّد بشأن تخصيص الأموال المجمدة لتمويل قرض بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا في عامي 2026 و2027، لكن بلجيكا، التي تستضيف «يوروكلير»، لا تزال تتحفّظ على الخطة رغم اقتراح ضمانات أوروبية مشتركة لتحمّل التبعات.
وخلال جلسة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، شددت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين على أن «لا شيء أكثر أهمية من دعم الدفاع الأوكراني»، مؤكدة أن القرار يجب أن يُتخذ خلال قمة قادة الاتحاد التي تُعقد غداً والجمعة في بروكسل.

