
رفض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أي توجّه أوروبي لفرض اتفاق «ميركوسور»، مؤكّداً أن باريس «ستعارض بشدّة» تمريره بصيغته الحالية، وفق ما أعلنت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون.
وشدّدت بريجون، خلال جلسة لمجلس الوزراء، اليوم، على أن فرنسا ستواجه «بشدّة» أي محاولة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي لفرض الاتفاق التجاري مع دول السوق المشتركة لأميركا الجنوبية.
وأوضحت بريجون أن «باريس ترى أن الصيغة المطروحة لا تستوفي شروطها»، في وقت تسعى فيه المفوضية الأوروبية، بدعم من ألمانيا، إلى «حشد» موافقة الدول الأعضاء على الاتفاق، قبل نهاية العام.
وأشارت إلى أن ماكرون أبلغ الوزراء أنه لم يحصل على «توضيحات كافية في شأن الشروط الثلاثة التي طلبتها فرنسا»، وهي «توفير حماية قوية، وضوابط استيراد أكثر صرامة، ومعايير أكثر دقة لمنتجي ميركوسور».
ومن شأن الاتفاق أن يعزّز صادرات أوروبا من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية، مقابل تسهيل دخول لحوم أميركا الجنوبية والسكر والأرز والعسل وفول الصويا إلى السوق الأوروبية، ما يثير قلق القطاعات الزراعية.
وتعتزم رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، التوجّه إلى البرازيل، السبت المقبل، لتوقيع الاتفاق، خلال قمة «ميركوسور»، في فوز دو إيغواسو، على أن يُبحث الملف أولاً في قمة الاتحاد الأوروبي التي تبدأ، غداً، في بروكسل.
في المقابل، دعت فرنسا إلى تأجيل التصويت على الاتفاق حتى عام 2026. واعتبرت أن الاتفاق، الذي استغرق إعداده نحو 20 عاماً ويهدف إلى إقامة أكبر منطقة تجارة حرّة في العالم، «لا يلبّي متطلبات حماية المزارعين الفرنسيين»، وأن المطالب الفرنسية «لم تُلبَّ».
وفي السياق نفسه، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني إن «من السابق لأوانه» توقيع الاتفاق «في الأيام المقبلة». واعتبرت الحكومة الفرنسية أن موقف روما «دليل واضح» على أن باريس «ليست وحدها».
ويخشى المزارعون الفرنسيون من أن يؤدّي الاتفاق إلى إغراق السوق بمنتجات رخيصة تنافس الإنتاج المحلي.

