
صادق البرلمان الأوروبي، اليوم، على نصّين أساسيين لتشديد سياسة الهجرة في التكتّل، في خطوة تعد ثمرة تحالف بين اليمين واليمين المتطرّف.
ومن شأن التدابير التي اعتمدها النوّاب الأوروبيون أن تسمح، خصوصاً، بترحيل طالبي اللجوء إلى بلدان ثالثة تعتبرها أوروبا «آمنة».
واعتبر النائب، داميان كاريم، من اليسار الراديكالي، أن هذه الخطوة «هي بمثابة هدية تقدّم لجورجيا ميلوني بمناسبة عيد الميلاد»، في إشارة إلى خطة رئيسة الوزراء الإيطالية التي تقضي بإقامة مراكز بت بالطلبات في ألبانيا والتي تواجه عراقيل قضائية عدة.
وتنتقد منظمات غير حكومية، بشدّة، فكرة إقامة مراكز من هذا القبيل خشية تعرّض اللاجئين لسوء المعاملة في بلدان ثالثة.
وتدحض المفوضية الأوروبية هذه الانتقادات، مؤكّدة أنه ينبغي على البلدان التي تستقبلهم «احترام الحقوق الأساسية» في المقام الأول.
ومن التدابير الرئيسية الأخرى التي صادق عليها البرلمان الأوروبي، إعداد قائمة بالبلدان التي تعدّ «آمنة»، ما يحدّ من فرص اللجوء لمواطنيها.
ويكمن الهدف من هذه القائمة، التي تتضمّن كوسوفو وبنغلادش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس، في تسريع معالجة طلبات اللجوء وتيسير عمليات الترحيل.
تعدّ كلّ هذه التدابير «ضرورية للحدّ من ضغوط لا تحتمل تولّدها طلبات اللجوء غير المبرّرة التي تثقل كاهل الدول الأعضاء»، وفق النائب اليميني المتطرف فابريس ليجيري.
مراكز استقبال خارج الحدود
في السياق نفسه، دعت 19 دولة أوروبية المفوضية إلى تخصيص موارد لتمويل إنشاء مراكز استقبال خارج حدود التكتّل في ظلّ تشديد سياسة الهجرة.
وفي هذا السياق، دعت الدنمارك وهولندا وألمانيا وإيطاليا والسويد والنمسا وبولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا ومالطا وبلغاريا وبلجيكا وتشيكيا ورومانيا وفنلندا وقبرص واليونان وكرواتيا المفوضية الأوروبية إلى التحرّك لإجراء تغييرات.
وجاء في بيان صدر عن وزارة الهجرة الدنماركية أُرفق بالرسالة الموجّهة إلى المفوضية: «ترغب الدول الموقّعة في أن تضمن المفوضية تمويل مراكز الإعادة بواسطة أموال أوروبية».
وقال وزير الهجرة الدنماركي، راسموس ستوكلوند، إن «العمل لم ينته بعد ويسعدني أن أرى أن 19 دولة في الاتحاد وقّعت على رسالة للدعوة إلى مساعدة دبلوماسية ومالية كي تتحوّل الحلول الابتكارية الجديدة... إلى واقع ملموس».
وأشارت وزارة الهجرة إلى أنه «منذ سنوات، تعمل الدنمارك جاهدة على إقناع دول أوروبية أخرى بأفكار دنماركية، مثل نقل معالجة طلبات اللجوء إلى خارج أوروبا... والتعاون مع دول ثالثة خارج الاتحاد».

