
واصل العاملون في متحف اللوفر الفرنسي إضرابهم، لليوم الثالث، اليوم، احتجاجاً على ظروف العمل، ما اضطر المؤسسة إلى الاكتفاء بفتح قسم من صالاتها.
وعقد اجتماع في وزارة الثقافة مع ممثّلين عن الموظفين في مسعى لإيجاد حلّ لهذا النزاع الذي اضطر المتحف إلى إغلاق أبوابه، الإثنين، وفق ما أفادت مصادر في الوزارة وكالة «فرانس برس».
وصادق العاملون، خلال جمعية عامة عقدت صباح اليوم، على مواصلة إضرابهم احتجاجاً على سلسلة من المشاكل، أبرزها نقص الموظفين وشروط استقبال الزوار وترهل المبنى، على ما أعلنت نقابتا الاتحاد الديموقراطي الفرنسي للعمل (سي إف دي تي) والكونفدرالية العامة للعمال (سي جي تي).
وفي مواجهة الإضراب، تعهّدت وزارة الثقافة التراجع عن قرار خفض الأموال العامة الممنوحة للوفر بمقدار 5,7 ملايين يورو وتوظيف المزيد من العاملين فيه، غير أن النقابات اعتبرت أن هذه الإجراءات غير كافية.
وبعد بضع ساعات من التأخّر بسبب الإضراب، فتح المتحف أبوابه جزئياً، اليوم، كما كان الحال يوم أمس.
-
يستقبل اللوفر ملايين الزوار سنوياً (أ ف ب)
ويتزامن الإضراب مع اقتراب عطلة عيد الميلاد، وبعد شهرين من عملية السرقة الصادمة التي شهدها المتحف في التاسع عشر من تشرين الأول الماضي.
ففي ذاك اليوم، سرقت من المتحف مجوهرات تعود للقرن التاسع عشر، قيمتها 88 مليون يورو.
ويعقد مجلس الشيوخ، خلال الأسبوع، جلسات استماع حول ملابسات السرقة، بعد الاطلاع على التحقيق الذي أجري بهذا الشأن.
وتشير الخلاصات الأولية للتحقيق الإداري إلى «استخفاف مزمن» بمخاطر التسلل والسرقة من جانب إدارة المتحف.
وفي تشرين الثاني، أغلق أحد أقسام المتحف بسبب تردي حال المبنى.
وفي 26 من ذلك الشهر، أدى تسرب للماء إلى إلحاق أضرار بمئات القطع في المكتبة المصرية القديمة.
وتزامناً مع المطالبات النقابية، يتعين على المتحف إتمام عملية إعادة تنظيم سريعة.
يستقبل اللوفر ملايين الزوار. وفي العام 2024 بلغ عدد زواره ثمانية ملايين و700 ألف، يشكل غير الفرنسيين 69% منهم.

