ماكرون للمزارعين الفرنسيين: توقيع الاتفاق مع «ميركوسور» غير ممكن

أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن بلاده ليست مستعدة للتوقيع على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة الأميركية الجنوبية (ميركوسور) بصيغته الحالية.
وقال ماكرون، فور وصوله إلى قمة الاتحاد الأوروبي، في بروكل، اليوم: «أود أن أوضح لمزارعينا الذين يتظاهرون وضوح موقف فرنسا منذ البداية: في ما يتعلق بميركوسور، نعتبر أن الشروط غير مستوفاة، وأن هذا الاتفاق لا يمكن توقيعه».
وجدّد التأكيد على أنّ هدفه تأجيل التصويت الذي كانت تأمل المفوضية الأوروبية وعدد من الدول بينها ألمانيا، إجراءه هذا الأسبوع، للموافقة على توقيع الاتفاقية مع «ميركوسور».
وتأمل المفوضية الأوروبية التوقيع على هذه المعاهدة في قمة «ميركوسور»، السبت، في مدينة فوز دو إيغواسو البرازيلية. لكنها تحتاج، أولاً، إلى موافقة أغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء في بروكسل.
Mercosur : le compte n’y est pas.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) December 18, 2025
La France ne fléchira pas.
L’Europe doit protéger ses agriculteurs et l’alimentation de nos concitoyens. pic.twitter.com/WOd5M10nAa
ومن شأن هذه الاتفاقية التجارية مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي أن تُنشئ أكبر منطقة تجارة حرة في العالم.
وستُمكّن هذه الاتفاقية الاتحاد الأوروبي من تصدير المزيد من المركبات والآلات والنبيذ والمشروبات الروحية إلى أميركا اللاتينية، كما ستُسهّل دخول لحوم الأبقار والسكر والأرز والعسل وفول الصويا من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، ما يثير مخاوف القطاعات الزراعية.
وتعتمد ألمانيا وإسبانيا والدول الإسكندنافية، من جانبها، على هذه الاتفاقية لإنعاش الاقتصاد الأوروبي الذي يُعاني من المنافسة الصينية والتعرفات الجمركية الأميركية.
وتطالب فرنسا بضغط من أوساط المزارعين والطبقة السياسية، ببنود تضمن إمكانية لجم الواردات الزراعية إلى الاتحاد الأوروبي في حال «تزعزعت» الأسواق.
وداخل الاتحاد الأوروبي، تخشى دول أعضاء عدة من أن فرنسا لن تكتفي بتأجيل اتفاقية ميركوسور، بل ستسعى إلى إفشالها رغم المفاوضات المستمرة منذ أكثر من 25 عاماً.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم: «سيكون من المحبط أن تفشل أوروبا في التوصل إلى اتفاق مع ميركوسور».

