
قوبل رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، بصيحات استهجان لحظة وصوله إلى موقع مراسم تكريمية لقتلى هجوم بونداي.
وكان ألبانيزي قد أعلن، في وقت سابق من اليوم، إطلاق مراجعة شاملة لأجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات في البلاد، موضحاً أن المراجعة، التي سيقودها مدير سابق لجهاز الاستخبارات الأسترالي، ستبحث ما إذا كانت الشرطة الفدرالية وأجهزة الاستخبارات تمتلك «الصلاحيات والهياكل والإجراءات وآليات تبادل المعلومات المناسبة للحفاظ على سلامة الأستراليين».
وشارك عشرات الآلاف، اليوم، في المراسم التكريمية لقتلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات خلال فعالية يهودية بمناسبة عيد «حانوكا» قرب شاطئ بونداي الشهير في سيدني.
وشهدت المراسم انتشاراً أمنياً كثيفاً، شمل قناصة على أسطح المباني وزوارق للشرطة في المياه.
وتعرض ألبانيزي للاستهجان عند وصوله، ثم مجدداً عندما ذُكر اسمه خلال المراسم، حيث جلس في الصف الأمامي مرتدياً القلنسوة اليهودية التقليدية.
-
جلس ألبانيزي في الصف الأمامي مرتدياً القلنسوة اليهودية التقليدية (أ ف ب)
ويواجه ألبانيزي انتقادات داخلية حادة من أوساط يهودية تعتبر أن حكومته اليسارية لم تتخذ إجراءات كافية لاحتواء تنامي معاداة السامية، خصوصاً بعد اندلاع الحرب في غزة.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى وجود ثغرات في أنظمة ترخيص السلاح وتبادل المعلومات بين الوكالات، فيما أعلن رئيس الوزراء عن برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة.
ويُعدّ الهجوم، وفق السلطات، الأخطر ضمن سلسلة من الحوادث «المعادية للسامية» التي شهدتها أستراليا، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في تشرين الأول 2023، والتي شملت اعتداءات على معابد ومبانٍ وممتلكات يهودية.
في موازاة ذلك، أدان ألبانيزي تظاهرات مناهضة للهجرة نُظّمت في سيدني وملبورن، اليوم، مشيراً إلى أن عدد المشاركين في تظاهرة سيدني لم يتجاوز 200 شخص.

