
أعلنت الدنمارك أنّها ستستدعي سفير الولايات المتحدة الأميركية لديها، بعد تعيين الأخيرة موفداً خاصاً لإقليم غرينلاند الذي يتمتع بحكم ذاتي.
وقال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، لقناة «تي في 2» المحلية، اليوم: «لقد أغضبني التعيين والبيان، وأعتبر أن هذا الأمر غير مقبول»، مؤكداً أن الوزارة ستستدعي السفير، خلال الأيام المقبلة، «للحصول على توضيح» بهذا الشأن.
وفي بيان نقلته «فرانس برس»، رأى راسموسن أنّ تعيين موفد خاص «يؤكد الاهتمام الأميركي المستمر بغرينلاند»، لكنه أصر على «أن يحترم الجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة، سلامة أراضي مملكة الدنمارك».
في السياق نفسه، نشر رئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، ورئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، بياناً مشتركاً ذكّرا فيه بأن «الحدود الوطنية وسيادة الدول تقوم على القانون الدولي».
وأضاف الرئيسان أنّه «لا يمكن ضمّ دولة أخرى. حتى مع التذرّع بالأمن الدولي»، مؤكدَين أنهما ينتظران «احترام سلامتنا الإقليمية المشتركة».
وفي رسالة على فيسبوك موجهة لسكان غرينلاند، قال نيلسن إنّ تعيين مبعوث أميركي خاص «لا يغيّر شيئا بالنسبة لنا هنا في وطننا»، مضيفاً: «نحن سنحدد مستقبلنا بأنفسنا. غرينلاند هي بلدنا». وشدد على أنّ «غرينلاند تنتمي إلى الغرينلانديين».
Arctic security remains a key priority for the European Union, and one in which we seek to work with allies and partners.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) December 22, 2025
Territorial integrity and sovereignty are fundamental principles of international law.
These principles are essential not only for the European Union, but…
إلى ذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي عن «تضامن كامل مع الدنمارك وشعب غرينلاند».
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، على منصة «أكس»، أنّ «وحدة الأراضي والسيادة مبدآن أساسيان في القانون الدولي».
وأضافا أنّ «هذين المبدأين أساسيان ليس فقط للاتحاد الأوروبي بل أيضا لدول العالم بأسره».
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن، أمس، تعيين حاكم لويزيانا الجمهوري، جيف لاندري، موفداً خاصاً إلى غرينلاند.
وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشيل»: «يسرّني أن أعلن أنني أعيّن حاكم لوزيانا الكبير، جيف لاندري، في منصب موفد خاص للولايات المتحدة إلى غرينلاند»، مشيراً إلى أن «جيف يدرك مدى أهمية غرينلاند لأمننا القومي، وسيدافع بقوة عن مصالح بلادنا من أجل سلامة وأمن وبقاء حلفائنا، بل والعالم أجمع».
بدوره، شكر لاندري الرئيس الأميركي، وقال، في منشور عبر «أكس»: «إنّه شرف لي أن أخدمكم تطوّعاً في جعل غرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة».
وبعد انتخابه لولاية رئاسية ثانية، تحدّث الرئيس الأميركي إلى «الحاجة» إلى جزيرة غرينلاند، وأعرب مراراً عن رغبته في ضمّها، في حين ردّت غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، بأنّها ليست للبيع وبأنّها وحدها تقرر مصيرها.

