
أعلنت نيجيريا، اليوم، حلّ الخلاف الدبلوماسي الأخير مع الولايات المتحدة، لى خلفية مزاعم بوقوع مجازر بحق المسيحيين.
وقال وزير الإعلام النيجيري، محمد إدريس، في مؤتمر صحافي بمناسبة نهاية العام: «لقد حُلّ الخلاف الدبلوماسي الأخير مع الولايات المتحدة إلى حد كبير من خلال حوار جِدي قائم على الاحترام، توج بتعزيز الشراكة بين أميركا ونيجيريا».
كما دافع عن اتفاق مساعدات حديث سيُسهم بموجبه الجانب الأميركي بـ2.1 مليار دولار، مع ما وصفته وزارة الخارجية الأميركية بأنه «تركيز قوي على دعم مقدّمي خدمات صحية مسيحيين».
وأكد إدريس أن «هذا الترتيب سيعود بالفائدة على كل النيجيريين».
وترفض الحكومة النيجيرية توصيف العنف في البلاد بأنه اضطهاد ديني، وهو خطاب لطالما استخدمه اليمين المسيحي في الولايات المتحدة وأوروبا وكذلك الانفصاليون النيجيريون الذين يحتفظون بلوبي نشط في واشنطن.
غير أن البلاد، التي تواجه تمرداً مستمراً في شمال شرقها، بالإضافة إلى عصابات «قطاع طرق» تنهب القرى وتنفذ عمليات خطف مقابل فدية في شمال غربها، ما تزال على قائمة واشنطن للدول «المثيرة للقلق» بشأن اتهامات بانتهاك الحرية الدينية.
أما في الوسط، فيتواجه رعاة مسلمون في الغالب مع مزارعين مسيحيين، لكن العنف يرتبط بالأرض والموارد أكثر من ارتباطه بالدين، بحسب الخبراء.
وكان الرئيس الأميركي قد وجّه، خلال الشهرين الفائتين، انتقادات مفاجئة لنيجيريا، زاعماً أنّ مسيحييها يواجهون «تهديداً وجودياً» يصل إلى حد «الإبادة» وسط النزاعات المسلحة المتعددة التي تشهدها الدولة الواقعة في غرب إفريقيا.

