
أدلى الغينيون بأصواتهم، اليوم، لانتخاب رئيس بعد أربع سنوات من استيلاء المجلس العسكري، بقيادة الجنرال مامادي دومبويا، على السلطة، وهو يُعَدّ الأوفر حظاً للفوز بها رغم تعهده سابقاً عدم الترشُّح، فيما مُنع أبرز المعارضين من خوضها.
ودعت المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات، وهي الأولى منذ انقلاب أيلول 2021، الذي أطاح بالرئيس المدني، ألفا كوندي، الذي كان يتولى السلطة منذ عام 2010.
ولم يُسمح لكوندي، ولا لرئيسَي الوزراء السابقين سيديا توري ودالين ديالو، وجميعهم يقيمون خارج غينيا، بالترشح للانتخابات. ووصف ديالو هذا الاستحقاق بأنه «مهزلة انتخابية» تهدف إلى إضفاء الشرعية على «مصادرة» السلطة.
ودانت الأمم المتحدة، الجمعة، ما وصفته بـ«ترهيب» لشخصيات المعارضة لاحظت أنه شاب الحملة الانتخابية.
-
في نهاية أيلول الفائت وافق الغينيون على دستور جديد (أ ف ب)
وكان المجلس العسكري تعهد، في البداية، بإعادة السلطة إلى المدنيين قبل نهاية عام 2024، لكنه لم يفِ بهذا الوعد. وساد جوٌ من القمع على غينيا، اتسم بتزايد حالات السَجن، وتعليق عمل الأحزاب، والاختفاء القسري، واختطاف المعارضين.
ويبلغ عدد الناخبين 608 ملايين، يختارون رئيسهم من بين تسعة مرشحين، أحدهم الجنرال دومبويا (41 عاماً) الذي يبدو فوزه في الدورة الأولى شبه مؤكد، في حين أن معظم منافسيه مغمورون.
في نهاية أيلول الفائت، وافق الغينيون على دستور جديد في استفتاء دعت المعارضة إلى مقاطعته، إلا أن نسبة المشاركة فيه بلغت 91 في المئة، وفق الأرقام الرسمية.
ومهّد الدستور الجديد الذي يسمح لأعضاء المجلس العسكري بالترشح للمناصب الطريق أمام ترشح دومبويا. كذلك نصّ الدستور الجديد على زيادة مدة ولاية الرئيس من خمس إلى سبع سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة.

