
أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء اليوم، اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي فيصل بن فرحان، تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وخلال الاتصال، شدّد عراقجي على «ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي اليمنية»، داعياً إلى تنفيذ خطة العمل المتفق عليها بشأن الجنوب، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انفجار الأوضاع هناك.
وأدان عراقجي «الاعتداءات المتكررة التي ينفذها العدو الإسرائيلي ضد لبنان»، محمّلاً المجتمع الدولي، خصوصاً الجهات الضامنة لوقف إطلاق النار، مسؤولية التحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ«جرائم هذا الكيان» بحق الشعب اللبناني.
من جهته، أكّد بن فرحان على «أهمية استمرار التشاور والتعاون بين دول المنطقة لحماية الأمن والاستقرار»، مشدّداً على «ضرورة محاسبة الكيان الإسرائيلي على اعتداءاته».
وفي سياق متصل، أجرى عراقجي، اليوم، اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، تركز على بحث الأوضاع في اليمن، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأمس، صعّد التحالف، الذي تقوده السعودية في اليمن، من لهجته ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، مهدّداً بقصف مباشر لأي تحرك عسكري جديد في محافظتي حضرموت والمهرة، في وقت يواصل فيه المجلس توسيع سيطرته الميدانية، وسط تحذيرات من تفكك الجنوب.
وأعلن المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، أن «أي تحركات عسكرية» للمجلس «سيتم التعامل معها، بشكل مباشر، لحماية أرواح المدنيين»، بالتزامن مع طلب رسمي من حكومة عدن للتدخل العسكري في حضرموت.
ودعا وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، المجلس الانتقالي إلى «تغليب صوت العقل والحكمة» والانسحاب السلمي من المحافظتين، مؤكداً في منشور على منصة «أكس» أن «القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة»، لكنّ حلّها يجب أن يكون «بالحوار وليس بالقوة».
يأتي ذلك، في ظل توتر متصاعد بين الرياض وأبو ظبي، رغم إرسال وفد مشترك منهما إلى المجلس الانتقالي للمطالبة بسحب قواته، خصوصاً أن المجلس، رغم دعمه من الإمارات، يمثَّل في الحكومة المحسوبة على السعودية.

