
شدد رئيس الوزراء الكمبودي، هون مانيه على أن بلاده «ملتزمة» بالسلام بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، لكن هذا لا يعني أن «كمبوديا مستعدة للتضحية بسلامة أراضيها من أجل السلام»، وفق صحيفة «بنوم بنه بوست».
وقال مانيه إن كمبوديا ما زالت ملتزمة «بمسار السلام»، وإن «الأولوية لديها هي حياة الشعب ورفاهيته»، موضحاً أن «وقف إطلاق النار يعني أن كلا الجانبين سيحافظان على مواقعهما وقواتهما منذ لحظة بدء سريانه».
ولفت مانيه إلى أن «الحدود الدولية بين كمبوديا وتايلاند محددة بموجب الاتفاقيات والمعاهدات القائمة»، معتبراً أن بلاده «تحتفظ بحقها في حل النزاع الحدودي مع تايلاند وفق القانون الدولي والاتفاقيات وجميع الآليات الثنائية القائمة».
تايلاند تتهم كمبوديا بانتهاك الاتفاق
إلى ذلك، اتّهم الجيش التايلاندي كمبوديا بـانتهاك وقف إطلاق النار عبر إطلاق أكثر من 250 مسيّرة فوق أراضيه.
وأوضح الجيش التايلاندي، في بيان، اليوم، أنّ «أكثر من 250 جهازاً جوياً من دون طيّار رُصدت من الجانب الكمبودي اخترقت المجال السيادي لتايلاند، فجر اليوم»، محذّراً من أنّ «خطوات من هذا القبيل تشكّل استفزازا وانتهاكا للتدابير الرامية إلى خفض التوتّر».
لكن كمبوديا سارعت لتهدئة الموقف، وقال وزير الخارجية الكمبودي، براك سوخون، للتلفزيون العام، إن «هذه مشكلة صغيرة مرتبطة بمسيّرات رصدت من الطرفين على طول الحدود»، مضيفاً: «ناقشنا المسألة واتفقنا على النظر فيها وحلّها فورا».
وكانت تايلاند وكمبوديا قد أعلنتا، السبت الماضي، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد اشتباكات حدودية استمرت، عدة أيام، خلال الشهر الحالي.
وفي أيار الماضي، اندلع اشتباك محدود قبل أن تتوصل القوات المسلحة لكلا البلدين إلى تفاهم يقضي بحل الخلاف سلمياً. غير أن الاشتباكات تجددت، في تموز الماضي، وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً من الطرفين.
ويشهد البلدان نزاعاً حدودياً ممتداً على طول 817 كيلومتراً، يعود إلى ترسيم الحدود، أواخر القرن التاسع عشر، خلال الاحتلال الفرنسي لكمبوديا.

