
أفرج المجلس العسكري الحاكم في بورما، اليوم، عن مئات السجناء بمناسبة عيد الاستقلال بعد أسبوع على بدء انتخابات ندد بها مراقبون دوليون على اعتبارها صورية.
وغادرت، صباح اليوم، عشر حافلات مكتظة بالسجناء المُفرج عنهم سجن إنسين في رانغون.
وفي المجموع، أصدر قائد المجلس العسكري، مين أونغ هلاينغ، قراراً بالعفو عن 6134 مواطناً بورمياً مسجوناً، بحسب ما أفاد مجلس الدفاع والأمن الوطني، مضيفا أنه سيُفرج كذلك عن 52 سجيناً أجنبياً وسيُرحّلون.
يأتي العفو السنوي عن السجناء «لأسباب إنسانية ورحيمة»، بحسب المجلس العسكري، بالتزامن مع إحياء البلاد مرور 78 عاماً على استقلالها عن الحكم الاستعماري البريطاني.
أطلق المجلس العسكري البورمي التصويت، منذ أسبوع، في انتخابات تجري على مراحل وتستمر لمدة شهر. وتعهّد قادته بأن يقود الاقتراع إلى الديموقراطية والمصالحة الوطنية. لكن مدافعين عن حقوق الإنسان ودبلوماسيين غربيين انتقدوها واعتبروها صورية.
ويتصدر حزب الاتحاد والتضامن والتنمية الداعم للجيش المرحلة الأولى بشكل حاسم، إذ فاز بتسعين في المئة من مقاعد مجلس النواب المعلنة حتى الآن، بحسب نتائج رسمية نشرها الإعلام الرسمي أمس واليوم.
-
غادرت عشر حافلات مكتظة بالسجناء المُفرج عنهم سجن إنسين في رانغون صباح اليوم (أ ف ب)
ويصف العديد من المحللين الحزب بأنه مجرّد ذراع مدنية للجيش.
ومن المقرر إجراء مرحلتين أخريين من التصويت في 11 و25 كانون الثاني.
واستُبعد من الانتخابات حزب الرابطة الوطنية للديموقراطية المنحل رغم شعبيته الواسعة والذي تترأسه الزعيمة السابقة، أونغ سان سو تشي، البالغة 80 عاماً والمسجونة منذ الانقلاب.
استولى الجيش على السلطة في بورما بعد آخر انتخابات جرت في 2020 عندما هزم حزب الرابطة الوطنية للديموقراطية حزب الاتحاد والتضامن والتنمية بفارق كبير.
وزعم الجيش والحزب المقرب منه أن الانتخابات كانت مزورة، وهو اتهام قال مراقبون دوليون إن لا أساس له.
وذكر المجلس العسكري أن نسب المشاركة في المرحلة الأولى، الشهر الماضي، تجاوزت خمسين في المئة من الناخبين الذين يحق لهم التصويت، وهي نسبة أقل من تلك المسجلة في 2020 والتي بلغت حوالى 70 في المئة.
وتصدر بورما عادة قرارات عفو عن آلاف السجناء لإحياء عطل رسمية أو مهرجانات بوذية.
وأعلن المجلس العسكري إطلاق سراح أكثر من 9000 سجين إحياء لذكرى الاستقلال في 2024، ونحو 6000 للمناسبة ذاتها العام الماضي.
وكان أحد أبرز المقرّبين من سو تشي من بين مئات السجناء الذين أطلق سراحهم في إطار عفو سبق الانتخابات في تشرين الثاني.
وأعلن المجلس العسكري في الشهر ذاته إلغاء الأحكام الصادرة بحق أكثر من 3000 سجين بعدما لوحقوا قضائياً بموجب قانون صدر بعد الانقلاب يحد من حرية التعبير.

