
أبقى تحالف أوبك بلاس على إنتاج النفط دون تغيير بعد اجتماع قصير، اليوم، تجنب تناول أزمات سياسية تؤثر على عدد من الدول الأعضاء في التحالف.
وجاء اجتماع اليوم لثمانية من الدول الأعضاء في التحالف، الذي يضخ نحو نصف النفط العالمي، بعد انخفاض أسعار النفط بأكثر من 18 بالمئة في 2025، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2020. وانخفضت أسعار النفط العام الماضي وسط مخاوف متزايدة من تخمة المعروض.
إلى ذلك، قال المسؤول السابق في «أوبك»، خورخي ليون، والذي يرأس الآن قسم التحليل الجيوسياسي لدى ريستاد إنرجي: «حالياً، أسواق النفط تحركها الضبابية السياسية أكثر من أساسيات العرض والطلب... ومن الواضح أن تحالف أوبك بلاس يعطي الأولوية للاستقرار وليس لاتخاذ قرارات جديدة».
وزاد الأعضاء الثمانية، وهم السعودية وروسيا والإمارات وقازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان، المستهدف من إنتاج النفط بنحو 2.9 مليون برميل يومياً، في 2025، بما يوازي نحو ثلاثة بالمئة من الطلب العالمي على الخام، وذلك سعياً منهم لاستعادة حصصهم السوقية.
واتفقوا في تشرين الثاني الفائت على تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من هذا العام.
وقال أحد مندوبي دول «أوبك+» إن الاجتماع الذي عقد لفترة وجيزة اليوم عبر الإنترنت أكد على تلك السياسة ولم يتطرق إلى ملف فنزويلا.
وأعلن التحالف أن الاجتماع المقبل الذي سيضم الدول الثماني سيعقد في الأول من شباط.
تمكنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في السابق، من تجاوز خلافات داخلية كثيرة، مثل الخلافات في أثناء الحرب العراقية الإيرانية، عبر تغليب شؤون إدارة السوق على الوضع السياسي.
ومع ذلك، تواجه المنظمة أزمات متعددة، إذ تتعرض صادرات النفط الروسية لضغوط بسبب العقوبات الأمريكية المرتبطة بحرب موسكو على أوكرانيا، في حين تواجه إيران احتجاجات داخلية وتهديدات أميركية بالتدخل.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، أكبر حتى من احتياطيات السعودية التي تقود منظمة أوبك، لكن إنتاجها النفطي انخفض بسبب سوء الإدارة والعقوبات على مدى سنوات.
ويرى محللون أن من غير المرجح أن تشهد فنزويلا أي زيادة ملموسة في إنتاج النفط الخام لسنوات، حتى لو استثمرت شركات نفط أميركية كبرى مليارات الدولارات مثلما وعد ترامب.
واحتدم التوتر بين السعودية والإمارات، الشهر الماضي، بسبب الصراع المستمر منذ عقد في اليمن، واختطفت القوات الأميركية، أمس، الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن واشنطن ستدير البلاد، مؤقتاً، حتى يصبح الانتقال إلى إدارة جديدة ممكنا، دون أن يوضح كيف سيتحقق ذلك.

