
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن دول الاتحاد الأوروبي ناقشت ردود الفعل المحتملة في حال تحوّلت التهديدات الأميركية بشأن غرينلاند إلى واقع، مشيرة إلى أن تصريحات واشنطن بشأن غرينلاند «مثيرة للقلق».
وقالت كالاس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في القاهرة، اليوم: «التصريحات التي نسمعها بشأن غرينلاند، مثيرة للقلق البالغ، وقد ناقشنا هذا الأمر فيما بيننا نحن الأوروبيين، إذا كان هذا تهديداً حقيقياً، فماذا سيكون ردنا؟ لطالما كانت الدنمارك حليفاً موثوقاً للولايات المتحدة، وكل هذه التصريحات لا تُسهم في الاستقرار العالمي».
وأضافت: «القانون الدولي واضح، وهو الحماية الوحيدة للدول الصغيرة».
وأفادت وسائل إعلام أميركية، في وقت سابق من اليوم، أنه تم حث مؤسسات الاتحاد الأوروبي على الاستعداد لـ«مواجهة مباشرة» مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في ظل مطالبه بضم غرينلاند.
د. بدر عبد العاطي يجري مشاورات سياسية مع السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، تناولت سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين 🇪🇬 و 🇪🇺، ومتابعة مخرجات القمة المصرية-الأوروبية، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. pic.twitter.com/C99ZzBYKD5
— Egypt MFA Spokesperson (@MfaEgypt) January 8, 2026
ونقلت صحيفة «بوليتيكو»، عن دبلوماسي أوروبي لم تُكشف هويته، قوله: «يجب أن نكون مستعدين لمواجهة مباشرة مع ترامب، إنه متعطش للصدام، ويجب أن نكون في حالة استعداد كامل».
وأضافت الصحيفة أن الحكومات الأوروبية كانت في السابق «لا تدرك خطورة تهديدات» ترامب بالسيطرة على غرينلاند، لكنها باتت تدرك ذلك الآن.
وصرّح ترامب، مرات عدة، بضرورة انضمام غرينلاند إلى الولايات المتحدة، مُشيراً إلى أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي والدفاع عن «العالم الحر»، حسب وصفه.
وردّ رئيس وزراء غرينلاند السابق، موتي إيغيدي، بأن الجزيرة ليست للبيع ولن تكون كذلك أبداً، وفي الوقت ذاته، رفض الرئيس الأميركي التعهد بعدم استخدام القوة العسكرية لفرض سيطرته على غرينلاند.
وأمس، أعلن البيت الأبيض أن ترامب يدرس مع فريقه شراء غرينلاند من الدنمارك، من دون أن يستبعد احتمال العمل العسكري.

