ميرتس في الهند لتعزيز الروابط التجارية والأمنية

توجّه المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إلى الهند، اليوم، في زيارة يسعى من خلالها إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والأمنية بين أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي وأكبر بلدان آسيا من حيث التعداد السكاني.
تأتي زيارة ميرتس، التي تبدأ يوم غد الإثنين، وهي الأولى له إلى دولة آسيوية منذ توليه منصبه في أيار الماضي، على مسافة أسبوعين من قمة مقرّرة بين الاتحاد الأوروبي والهند، وفي حين تعمل نيودلهي والتكتل على التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة.
وقالت وزارة التجارة الهندية، الجمعة، إن «هذه الاتفاقية لا يُنظر إليها على أنها مجرد صفقة تجارية، بل شراكة شاملة تراعي الواقع الاقتصادي الحديث».
خلال زيارة ميرتس، التي تستمر يومين، سيستضيفه رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، في أحمد آباد، في ولاية غوجارات الغربية حيث مسقط رأسه، ثم يتوجّه المستشار الألماني إلى مدينة بنغالور الجنوبية التي تعد مركزاً لكبرى شركات التكنولوجيا.
ستتواجد رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في نيودلهي، في 26 كانون الثاني، لحضور العرض السنوي لعيد الجمهورية في الهند.
-
ستتركز النقاشات على استقدام العمالة المهارية (أ ف ب)
صفقة غواصات قيد الإعداد
ويمكن خلال الزيارة أيضا تعزيز الروابط الأمنية بين البلدين عبر صفقة محتملة لبناء شركة «تيسنكروب مارين سيستمز» الألمانية ست غواصات للبحرية الهندية، بالشراكة مع شركة «مازاغون دوك شيب بيلدرز» الهندية المملوكة للدولة.
والصفقة قيد التفاوض، لكنها ستمكّن الهند من استبدال أسطولها المتقادم من الغواصات الروسية الصنع، ومن المرجّح أن تتضمن بنودا لنقل التكنولوجيا تُسهم في بناء صناعتها الدفاعية المحلية.
وبحسب مصادر مطلعة، من غير المتوقّع توقيع الصفقة، خلال اليومين المقبلين، لكن الزيارة من شأنها أن تُسهم في الدفع قدما بالنقاشات.
يرافق ميرتس وفد اقتصادي كبير يضمّ مدراء تنفيذيين من كبرى الشركات على غرار سيمنس وإيرباص. وقال مسؤول حكومي ألماني إن «أحد الأهداف الرئيسية لهذه الرحلة هو ترسيخ العلاقات الاقتصادية مع الهند». وسيكون التركيز في النقاشات منصباً أيضاً على استقدام العمالة المهارية، وفق المسؤول الحكومي الألماني.
ومع تقدّم متوسّط عمر السكان في ألمانيا، التي تواجه نقصاً مزمناً في اليد العاملة، تعتمد شركاتها منذ زمن على الكفاءات الهندية، لا سيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
إلى ذلك، تسعى ألمانيا إلى استقطاب مزيد من العمال في قطاع الرعاية الصحية من الهند.
وتُعد الجامعات الألمانية وجهة شائعة للطلاب الهنود، ومن المتوقع أن يناقش ميرتس ومودي قواعد تحكم انتقال العمال والطلاب بين البلدين، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأبحاث.

