تظاهرات حاشدة في إيران دعماً للنظام وتنديداً بـ«أعمال الشغب والإرهاب»

انطلقت، اليوم، تظاهرات شعبية واسعة في عدد من المحافظات الإيرانية دعماً للثورة الإسلامية وتنديداً بما وصف بـ«أعمال الشغب والإرهاب» التي تخللت الاحتجاجات الجارية منذ نحو أسبوعين.
وشارك الآلاف في التظاهرات تحت عنوان «التضامن الوطني وتكريم السلام»، حيث رفع المتظاهرون أعلام الجمهورية الإسلامية، مرددين شعارات دعم لقوات الأمن ورفض للتدخل الخارجي، لا سيما الأميركي والإسرائيلي، فيما نظّمت المسيرات في ساحة انقلاب وسط طهران، حيث حضر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى جانب المتظاهرين، إضافة إلى محافظات خراسان وقم وزاهدان ورشت وزنجان ومناطق أخرى. وتزامنت التظاهرات مع مراسم تشييع لعناصر أمن قتلوا خلال الأحداث الأخيرة.
وجاءت هذه التظاهرات بدعوة من بزشكيان والحرس الثوري، فيما أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس، حداداً وطنياً لمدة 3 أيام على أرواح الضحايا.
تشهد محافظات إيرانية عدّة مظاهرات شعبية واسعة تحت عنوان «التضامن الوطني وتكريم السلام»، رفضاً لأعمال الشغب المسلّح، حيث يؤكد المتظاهرون تمسكهم بالاستقرار ورفضهم للتدخل الخارجي، فيما علت هتافات في قم وزاهدان ورشت وزنجان دعماً لقوات الأمن وتنديداً بالإرهاب الأميركي والإسرائيلي. pic.twitter.com/IXEvQzYIhl
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) January 12, 2026
وحملت طهران كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تأجيج هذه الاضطرابات ووصفت المتورطين بأنهم «إرهابيون».
قاليباف: العدو لن يحقق هدفه
وفي السياق، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن «صمود الشعب الإيراني وتواجده في الساحات أحد أسباب الانتصار في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «90 مليون إيراني من مختلف المكونات يقفون يداً واحدة في وجه التدخل الأجنبي».
واعتبر قاليباف، في خطاب أمام الحشود في طهران، أن ما شهدته البلاد من عنف ووحشية في الأيام الماضية «هو انتقام من الشعب الإيراني بكل أطيافه»، مضيفاً أن «الشعب الإيراني لم يسمح أبداً للعدو بتحقيق أهدافه»، وتوجه إلى الرئيس الأميركي بالقول: «أنت قتلت سيد المقاومة، لكن مدرسة المقاومة تحولت إلى تيار عالمي وهي مستمرة وستنتصر».
-
حملت طهران كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تأجيج هذه الاضطرابات (فارس)
من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، إبراهيم رضائي، إن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود «أدلّة واضحة وخفية على تدخل أميركا والكيان الصهيوني في أعمال الشغب»، مؤكداً أن «الأمن مستتب في مختلف مناطق البلاد»، واعتبر أن ما يجري هو «حرب إرهابية» تستهدف إيران، و«سيُرد عليها بردّ حاسم ومؤلم».
استدعاء السفراء الغربيين
وفي السياق، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، احتجاجاً على مواقف بلدانهم الداعمة للمحتجّين.
وخلال اللقاء، قدّمت الخارجية صوراً موثّقة لأعمال عنف وتخريب، مؤكدة أن ما جرى تجاوز التظاهر السلمي، وطالبت بنقل هذه الصور إلى وزراء خارجية تلك الدول وسحب التصريحات الرسمية الداعمة للاحتجاجات، معتبرة أن أي دعم سياسي أو إعلامي للمحتجّين «تدخل غير مقبول في الشؤون الداخلية الإيرانية».

